الجزء الثلاثون
الجزء ٣٠ · صفحة ٦٩سمع حجة المدعي عليه مع حجته ولو امتنع ذلك الخصم عن الوصول الى الحاكم على هذا الوجه لم يجز للحاكم نسخة لم ير للحاكم عليه حجة يعاقبه بها كما يعاقب على عصيان المدرة اذا قامت عليه بذلك الحجة بينة عدل لانه هكذا جاء الاثر في امر المدرة.
مسألة:: وعن رجل اعطاه القاضي مدرة ليحضر له خصما له بها ايجوز له ان يحضر بها انسانا غير ذلك ام لا، قال يعجبني ان لا يحضر بها الا من كان طلبها له، قلت فيجوز لاحد ان يأخذها من عنده ويسلمها الى خصم له ليصحبه، قال لا الا برأى القاضي، قلت فان علم بذلك القاضي هل
يعاقبهما، قال بلى
مسألة: قلت لى عليه دين يجوز لى ان استعمل مدرة فأقول له يصحبني الى القاضي من غير ان اقول هذه مدرة القاضي، قال لا انما المدرة للقاضي مسألة: وسألته عن معصية الحاكم بالمدرة والعقوبة عليها هي حق الله ام
الله
حق للقاضي، قال هي حق الله، قلت فاذا كانت العقوبة حقا لله لم جاز للحاكم العفو عنها ولم جاز نسخة و لم كان للحاكم ان يدع القيام بحقوق عز وجل، قال لأن العقوبة على المدرة إنما هو ادب وردع للناس لئلا يستخفوا بحكم حاكمهم وولاة أمرهم وان ينتهوا الى ما امرهم به من الطاعة لهم وسبيل هذا سبيل سائر الآداب التي يؤدب الحاكم الناس بها على جهلهم وعلى تعدى بعضهم على بعض مسألة: وللحاكم نسخة وعلى الحاكم ان يأخذ على ايدى السفهاء والجهال يتعدوا بالزجر والحبس والضرب بما يراه المتولي في ذلك بما يكون به ردعا لهم، وكذ لك الآداب التي لم ترد بوقوف ولا توقيف ولا بشيء معلوم فوجب لذلك ان يكثر الحاكم فيها ويعلوا من المنع لهم عن الجهل والتعدى منهم على بعضهم بعض، وكذلك قيل اذا كان القاضي للمدرة والشاتم لغيره رجل
ألا