بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثلاثون

الجزء ٣٠ · صفحة ٧٧

الباب الثالث عشر

في ازالة الشيء الذي يتداعا

فيه الخصمان ببيع او عطية او غيره

قلت مال فيه منازعة اراد احد الخصمين بيعه قبل ان ينفصل فيه الحكم هل يمنع عن بيعه، قال نعم، الا ان يكون في يد احذ الخصمين فليس يمنع عن بيعه اذا كان الآخر يدعيه وهو في يد هذا.

مسألة: واذا تنازع رجلان في مال عقار او غيره من الاصول وهو في يد احدهما فاقام المدعي البينة على دعواه. امر الحاكم المدعا عليه ان لا يزيل المال ويحجره عليه حتى ينتهي الحكم فيه ويسأل الحاكم عن البينة العدل. فان ثبت عدالتها احتج على الخصم فان اوضح حجة بابطال هذه البينة، أجلّه اجلا ليبين ذلك والا حكم للمشهود له بينته وقطع الخصومة بعد الحجة، وان كانت بينة المدعي عدولا عند الحاكم والقاضى وهم ممن لم يسأل عنهم وكانوا من اوليائه لم يقطع الحكم الا بعد الحجة على المدعا عليه ولم يحجر المال بعد صحة البينة الا ان يدعي المشهود عليه دعوى توجب تأخير الحكم، وان كانت المنازعه والدعوى في شيء من الحيوان وكان المدعا عليه معروفا وله وفاء ثبت المدعا عليه فيه في يده بقيمة. ويحجر عليه ان لا يزيل المدعي فيه الى منتهي الحكم فان ازاله كان عاصيا للحاكم ولزمه الادب وضمنه القيمة ان اوجب الحكم ببينة المدعي

مسألة: واخبرني بشير، قال اخبرني فلان قال اني اشتريت بقرة من قوم، جاء قوم يدعونها انها لهم وقالوا اخرجها لنا حتى نراها فان كانت لنا احضرنا عليها شاهدين ترضاهما انت، قال فقلت لفضل في ذلك قال اذهب فبع البقرة فبعتها و لم اخرجها لهم.

VI.