الجزء الثلاثون
الجزء ٣٠ · صفحة ١٠٠الباب الحادي والعشرون
الدعوى في العطية والهدية
وقيل فيمن اهدى الى رجل هدية فادعى انه انما اهدى اليه ذلك ليكافئه على ذلك، فقال من قال ان القول قوله في ذلك مع يمينه وله على المهدى اليه ان يرد عليه هديته او يعطيه قيمتها فان كانت الهدية قائمة العين فعليه ان يرضيه ولو شاء باضعاف قيمتها فعليه ان يعطيه حتى يرضيه فان كانت قد تلفت فانما عليه قيمتها وسواء كان ذلك المهدى فقيرا او غنيا كان المهدى اليه غنيا او فقيرا، وقال من قال يعتبر ذلك فان كان مثل المهدى في العرف والتعارف بين الناس انما يهدى الى المهدى اليه ليكافئه معروفا منه ذلك كان عليه في الحكم ان يكافئه على ما قد قيل وان كان ليس مثل ذلك يهدى اليه ليكافئه وليس ذلك بمعروف فيما بينهما فيما يتعارف من امرهما فيما بين الناس له عليه حكم بمكافأته ويستحب له ان يكافئه ان قدر على ذلك لان النبي الله قال من اهدى اليكم يدا فكافؤوه عليه نسخة عليها فان لم تجدوا فاثنوا عليه ومن سترها فقد كفرها، وقال من قال لا يحكم بها على كل حال ويستحب له ان يكافئه ان كان مثله يعرف انه يريد المكافأة يريد من المهاداه مسألة: وعن رجل ادعي عطية من امرأة والذي اعطته حصة لها يطلبها الى رجل آخر فان المعطا نازع الرجل فيما اعطته المرأة فنزل المطلوب اليه الى يمين المرأة فقال الطالب انا احلف ان العطية لي وكره ذلك المطلوب اليه وكره المعطي ان يحلف من يلزمه اليمين، قال سعيد بن محرز ومحمد بن هاشم ان اليمين على المرأة المعطية وليس على المعطا يمين
فليس
•
12.