بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثلاثون

الجزء ٣٠ · صفحة ١٠٢

الباب الثاني والعشرون

الحكم والدعوى بين الصائغ وخصمه

احسب وعن ابي الحسن، وابى الحوارى وعن رجل سلم الى رجل ذهبا او دراهم على ان يصوغه له فادخله النار وسبكه و ضربه سبيكة ثم لم يتفق له عمل في ذلك الوقت فقبض الرجل الذى له وقد صار سبيكة ولا يدرى هذه سبيكة من الغش او هي مغشوشة فقبضها على تلك الحال ولم يسأل عن شيء ثم من بعد ذلك سلمها الى صائغ آخر فصاغها واستعمل ذلك الصوغ ما قدر الله ثم رجع اليه. فقال له اني متهم انك ادخلت في هذا الصوغ شيئا من الغش ولا ابريك من ذلك ولكن احلف لي عن الغش، فعلى صفتك في امر هذا الصائغ وهذا الرجل وهذه السبيكة فكلما ذكرت مما كتبنا من شرحك وتركناه فاذا قبض صاحب السبيكة من الصائغ الأول سبيكة ولم يظهر له فيها غش حتى عاد فسلمها الى صائغ غير الاول صاغها واستعمل الصوغ ما قدر الله ثم رجع الى الصائغ الاول فاتهمه انه غشه فلا تهمة على الصائغ الاول وقد زال حكم ذلك عنه لانه سلم السبيكة الى غيره وصاغها غيره فلا ارى له على الاول في الحكم تهمة الا ان يدعي عليه قطعا انه اخذ دراهمه وغشه فيها بغيرها. فهنالك يكون اليمين على الصائغ الاول يحلف ما قبله لهذا الرجل مما يدعي اليه من غش فضته هذه وخيانته فيها ولا خانه فيها ولا قبله له حق فيها بوجه من الوجوه او يرد اليمين على المدعي فيحلف على ما يدعي، قال غيره عليه اليمين معنا لقد سلم اليه ماله وما خانه بخش، فان قال المدعي انه لا يحدها ولكن احلف إنما قبله لي فضه وهذا يمين مختلف فيه. من الحكام من يرى اليمين هاهنا على المدعا عليه نسخة اليه يحلف ويبرئ، ويبرأ او يقر بما شاء من الحق، ومنهم من يقول بل اذا رد اليمين الى المدعي حلف انه قبله كذا وكذا وان كان محدودا حده.

حق

97.