بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثلاثون

الجزء ٣٠ · صفحة ١٠٩

فاني ان يحلف فقال المطلوب اليه انا احلف على هذا والا يحلف هو ما كان على هذه الصفة كيف الحكم بينهما، فعلى ما وصفت فاذا كان المدعا عليه يقر بفساد البيع ولم يكن معه على ذلك بينة على ما يدعي من فساد البيع ونزلا الى الايمان، واخبر كيف كان امر البيع كانت اليمين على ذلك يقص المدعا عليه القصة فان شاء المدعي الذي له الدراهم يحلف على ما قال المدعا عليه وان شاء رد اليمين الى المدعا اليه فيحلف على ما قال فأذا حلف لم يكن للطالب الا رأس ماله الذى اقر به المطلوب في الاصل. وكذلك بلغنا عن محمد بن محبوب رحمه الله ان البيوع الفاسده تكون اليمين على ما يدعي المطلوب، ومن غيره قال الله اعلم غير ان الذى معنا اذا أدعى عليه عشرة دراهم فقال المدعا عليه على له عشرة دراهم من كذا وكذا فاسد وكذا من بيع قد ذكره، فانه يكون مدعيا في ذلك ويكون القول فيه قول المدعي مع يمينه على صفة المدعا عليه فساد البيع او نقضه ان شاء حلف على ما يدعي المدعي من فساد البيع او نقضه وان شاء رد اليمين اليه فحلف على ذلك، واذا لم يقر بدراهم وانما اقر بالقصة التي جرت من الفساد وبينهما كان المدعي من يدعي الدراهم ويثبت عليه هو ما اقر به ويكون القول قوله مع يمينه الا ان عليه المدعي بينة واليمين على الصفة ان شاء حلف وان شاء رد اليمين، ومن غيره وقد اختلف القول فيمن يدعي الى خصمه بيعا فيدعي المدعا عليه فساد البيع، فقال من قال المدعي لاثبات البيع هو المدعي لانهما يقران بانه بيع ويكون البيع جائزا. وهو غير جائز. ولم يقر بالبيع ثم يدعي نقضه من بعدما يثبت عليه بسكوت وانما اقر بصفة متصله والكلام المتصل ينقض بعضه بعضا في الصفة، وقال من قال المدعي لنقض البيع وفساده مدع ويثبت عليه ما ادعى عليه اذا كان يصح دعواه وقال من قال القول قول من في يده السلعة والبيع مع يمينه، وقال من قال ما لم يصح البيع باقرار منهما او ببينة فكلاهما يدعي على ما يدعي البينة فان لم يصحا بينة حلفا على ذلك ويرد البيع وهذا في الدعوى في فساد البيع وتمامه

يصح