الجزء الثلاثون
الجزء ٣٠ · صفحة ١١٠مسألة: وعن رجل زعم انه باع لرجل جرابا من تمر واثني عشر درهما بثمانين درهما الى اجل وأدعى ذلك البائع. وزعم المشترى انه باع له الجراب بثمانين درهما والاثني عشر درهما هبه، فرأى ابو الوليد هاشم بن غيلان والازهر وتابعهما مسبح انه على البائع البينة فان اقام بينه على ما ذكرت من هذا فقد انتقض البيع والا فيمين المشترى يحلف بالله ما ضمن في هذه الاثني عشر درهما فالضعن هو الاضمار وما كان سبب هذه الدراهم في شيء من امر الجراب او وجه من الوجوه فان حلف مضي بيع الجراب بالثمانين درهما ورد الاثني عشر درهما على صاحبها، وان رد المشترى حلف له البائع ما وهبها طيب النفس له بها، وان لم يحلف البائع حلف المشترى لقد وهبها له ثم هو احق بها، زدت انا هذه ثم عرضها نسخة عرضتها على الشيخ فقال نعم، قال ومن ابى ان يحلف حلف صاحبه، واذا انكر المشترى القبض من البائع فعلي البائع ان يصح انه قد ذهب دفع اليه ما باع له
مسألة: ومن اشترى من رجل بيعا ومات نسخة ثم مات البائع فادعى رجل ذلك البيع واقام عليه البينة واقام المشترى البينة ان الهالك باعه منه، فان كان هذا الطالب قد كان يذكر هذا ويسأل عنه ويقول انه سرق فنرى ان يدركه، اذا قامت له به بينة مع يمينه، وان اعجز ذلك فقد مات البائع وذهب حكمه نسخة وذهبت حجته والله اعلم، وعندنا في كل هذا ان كل من باع شيئا فادركه فيه المشترى فالبيع لمن صح له ويرجع المشترى على البائع بما اخذ منه، وان كان البائع ميتا رجع في ماله الا ان يكون المشترى اسلم البيع بلا حكم فلا يرجع بشيء
مسألة: وعن رجل أدعى ان فلانا باع له بيعا واستوفى الثمن واحضر البينة باقراره بذلك في الصحة والبائع يأكل المال الى ان طلب المشترى. وقد مضي لذلك سنون، فاقراره يجوز عليه، فان جحد البائع فعلى المشترى ان يخرج المال بالبينة.
1.2.