بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثلاثون

الجزء ٣٠ · صفحة ١٢٠

يدعون ان والدهم خلفه عليهم، ومن قال هذا المال اشتريته من فلان، وقال فلان لم ابعه، فاذا اقر ان المال له فحتى يصح الشراء له اذا انكر صاحب المال الشراء وما احب لاحد ان يتعرض لشيء من ذلك الا برأى صاحبه.

مسألة: ومن اشترى دابة او غيرها من السلع فاستحقت عليه فصاحبها المستحق لها احق بها ويرجع المشترى على البائع بالثمن الذي دفعه اليه سواء كان البائع متعديا او غالطا، واختلف اصحابنا فيمن استعار دابة أو عبدا فوجدهما قد باعهما المستعير، فقال بعضهم يأخذها ربها بالثمن الذي بيعت به، وقال بعضهم ليس لربها اخذها وله ان يأخذ المستعير حتى يمكنه من المشترى فيطالبه، وقال آخرون لصاحبها اخذها بغير ثمن ويرجع المشترى على البائع بالثمن وهذا هو القول الذى يوجبه النظر ويشهد بصحته الخبر، ولو لم يكن عن النبي عله في ذلك خبر كيف والخبر والنظر معا متفقان على صحته، الدليل على ذلك ان كل مالك ملكه محبوس عليه الا ان يزيله عن نفسه، فاذا كان البائع متعديا في ماله وملكه كان بيعه بغير إذنه فاعل ما لا يحل له فبيعه باطل لانه يتصرف فيما لا يجوز له التصرف فيه، وايضا فيدل صلى الله على صحة اختيارنا لهذا الرأى ما روى عن النبي له انه قال من سرق منه

عليه

شيء او ضاع منه فوجده في يد رجل قد اشتراه ان صاحبه احق به ويرجع المشترى على البائع بالثمن، وعن رجل باع لرجل بيعا ثم ارتفعا فقال البائع نقد وأقام شاهدين، وقال المشترى هي سيئة واقام البينة، قال هي

دراهمي

نقد

لا

مسألة: وقيل في رجل ادعى على اخر انه باع له شيئا بعشرة دراهم يطلب اثبات البيع عليه وانما يطلب العشرة الدراهم، فانه يحلف ما عليه له عشرة دراهم من قبل ما يدعي عليه من هذا البيع، اوما قبله له حق من هذا البيع اذا لم تكن الدعوى محدودة، فان طلب يمينه ما باع له هذا المال او هذه الدابة او هذا الثوب لاثبات البيع بينهما كانت اليمين بينهما على الصفة

118.