بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦١

-

161

-

ووقوف السؤال، وحتى يعلم الفرق بين وقوف الشك من وقوف السلامة الذى هو واجب مباح، وحتى يعلم الفرق بين الاحكام في المحدثين المستحلين لما حرم الله، والمحرمين لما أحل الله الدائنين بذلك وتبين الحكم في المحدثين لما يدينون بتحريمه في دين المسلمين، وحتى يعلم الفرق بين أحكام الدعاوى من المحدثين وبين أحكام أهل البدع من المحدثين، وحتى يعلم الفرق بين أحكام المصرين وبين أحكام التائبين من المحدثين

وحتى يعلم الفرق بين الصغائر والكبائر، وحتى يعلم الفرق بين

أحكام براءة السريرة وبين أحكام براءة الظاهر

وحتى يعلم الفرق بين أحكام الشاهدين على الاحداث الثابتة بشهادتهم في أحكام الدين وبين أحكام القاذفين والمدعين وحتى يعلم الفرق بين الاحكام فى الدين وبين الاحكام فى الرأى المختلف فيه الجائز

فيه الاختلاف.

من

وحتى يعلم الفرق بين الاحداث الواقعة المحتملة للحق والباطل والخطأ والصواب، وبين الاحكام فى الاحداث الواقعة التي لا مخرج لها الخطأ ولا من الباطل، لأن هذه الأصول كلها التي وصفتها لك لكل أصل منها حكم فارق عن صاحبه لا يجوز للعالم به ولا للجاهل به أن يخالفه بعلم ولا بجهل ولا برأى ولا بدين فلما أن كانت هذه الأصول كلها داخلة على اسم الولاية والبراءة وأصول الولاية والبراءة لم يصح في العقول أن يكون عالما بشيء لا يصح له العلم بأصله، وهذا من المحال أن تكون الحجة فى شيء لا يكون عالما به ولا يكون عالما بشيء ولا يكون عالما لأصوله ومتى لم يكن عالما بأصوله لم يصح له العلم به ولا كان مأمونا على التوجه فيه في جميع ما غاب عن الممتحنين في أموره فيه

وكذلك جاء الأثر أن لا يكون عالما بالفن من فنون العلم حتى يكون عالما بأصوله التي لا يجوز الخلاف لها بعلم ولا يجهل برأى ولا بدين، (م 11 - بيان الشرع ج 3)