بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثلاثون

الجزء ٣٠ · صفحة ١٣٥

واحد منهما لوراثه الاحياء ولا اورث الاموات من ذلك شيئا فيقضي بنصف الدار لابن الاخ وبنصف الدار للعم، وهو قول بعضهم، وبيان هذه المسألة في غير هذا الموضع من هذا الكتاب.

مسألة

واذا ارتفع الى الحاكم رجل فاقام البينة على دار او ارض انها كانت لجده وانه مات وتركها ميراثا لابيه وعمه ثم مات ابوه وترك حصة من هذا الدار ميراثا له ولا يعلمون له وارثا غيره، واقام احدهم البينة ان اخاه والد هذا مات قبل ابيه وورث ابوه منه السدس ثم مات ابوه وورثه هو، فقال

من

قال ينبغي ينبغي للحاكم ان يسمع شهادة المدعي الأول ويمضي له شهوده ويبطل

شهادة الشهود المؤخر، وقال من قال يبطل كله ولا تقبل شهادة هؤلاء الشهود لان احدى البينتين كاذبه، وقال من قال اذا استوت البينة مع الحاكم من قبل ان يحكم فانما يشهدون على مال فيعطي ابن الاخ الذي قامت له بينة على نصف المال ربع المال، ويعطى العم الذي قامت له البينة على المال ثلاثة ارباع المال، ويعطى العم سدس مال اخيه الذى انكره ابن اخيه وقامت به بينته من صلب مال اخيه ولا يورثه مما ورث اخوه من ابيه وكان هذا الذى حلا في نفسي وسل عن ذلك

قال ابو المؤثر للعم سدس مال اخيه لانه صحت له به البينة ولابن اخيه ثلث الدار فى المال لان البينة شهدت للعم ان الدار كلها له، وشهدت البينة الاخرى ان نصف الدار لابن الاخ فقسمتها بينهما من ثلاثة للكل سهمان وللنصف سهم، قال ابو الحواري هذا مثل ان يورثان من بعضهما بعض مثل الفرقا مات الجد وقسم ماله بين ابنيه، ومات ابنه فاعطيت اباه السدس من ماله فيكون لابن الابن نصف مال جده، ويكون للعم نصف مال ابيه وسدس ابنه من مال ولده من اصل مال ولده ان كان له مال من غير ما ورث منه.

- 129 -