الجزء الثلاثون
الجزء ٣٠ · صفحة ١٥٣اليمين بالله انها قد فسخت تزويجها بفلان بن فلان وما رضيت به زوجا بعد بلوغها قبل فسخها نكاحه ولا وطئها ولا نظر الى فرجها ولا مسه بيده على الامكان منها له قبل فسخها نكاحه ان أدعى هو ذلك، وان لم يدع هو ذلك كانت اليمين الأولى مجزية وهذا على قول من يرى لها التغيير ما لم ترض او يطأ أو يمس فرجها او ينظر اليه، وما على قول من يثبت عليها التزويج ما لم تغير حين رأت البلوغ اذا كان قد وطأها في صبائها وهو قول محمد ابن محبوب فاليمين على غير ذلك، والقول الأول احب الى، ارايت ان كانت اقرت له بالبلوغ وهي عنده وقد صارت في حد البالغ وتساكنا بعد ذلك مدة. ثم غيرت التزويج وقالت انها بلغت في وقتها ذلك وانكرت الاقرار الأول كيف الحكم بينهما، وكذلك ان طلبت يمينها على اقرارها الاول له انها قد بلغت يكون عليها اليمين ام لا، وان كان عليها اليمين كيف يكون لفظ اليمين، فاذا صح اقرارها بالبلوغ وهي في حد من يجوز اقراره ثبت عليها ذلك ولم يكن لها انكار بعد ذلك، وان لم يصح ذلك الا دعواه اعجبني ان يكون عليها اليمين على ما وصفت لك بتمام اليمين كلها والله اعلم.
مسألة
: وعنه رجل تزوج امرأة زوجه بها والدها فلما رغب الى النقلة أدعى اخوها انها غيرت التزويج ما يلزمها ويلزمهم في ذلك وعلى من تكون البينة منهم، فالقول قول المرأة مع يمينها والبينة على الزوج بالرضى اذا ادعت المرأة التغيير، ارأيت ان طلب يمينها كيف يلزمها اليمين، فعليها اليمين على بعض القول اذا ادعى رضاها تحلف لقد كرهت تزويجه من حين صح معها وما رضيت به زوجا والله اعلم.
مسألة
:
ومن تزوج صغيرة ثم سافر عنها او كان حاضرا فلما بلغت انكرت النكاح فانه ان كان المتزوج غائبا حيث تناله الحجة او لا تناله ورفعت امرها الى الحاكم فانه لا ينبغي له ان يحكم لها بالتغيير لانها عسى قد رضيت
1 EV.