بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثلاثون

الجزء ٣٠ · صفحة ١٥٧

الباب الثلاثون

في الدعوى بين الزوجين لما في المنزل وغيرهما

وقال ابو عبد الله كان ابو علي يقول اذا مات احد الزوجين فادعي الحي

منهما ما كان في البيت قليل او كثير من حيوان او رقيق يأوى الى ذلك المنزل فالحي اولي به اذا ادعاه يمينه الا ان تقوم بينة على انه له او شيء منه للهالك

منهما، واما اذا كان احدهما يسكن في منزل آخر فلما ان مات هذا جاء الاخر فادعى ما في هذا المنزل فليس له ذلك، قلت فان كانا يسكنان في منزل ثم خرجت المرأة زائرة لأهلها ومات الزوج ثم جاءت المرأة فادعت ما في المنزل، اولي به مع يمينها حتى يعلم انها كانت انتقلت عن زوجها

قال

لها

من

هذا

هي المنزل فليس لها ما في المنزل الذى مات فيه الا ان تقيم بينة على ما ادعت قلت فان كان بلدها غير بلده فخرجت بأذنه زائرة لاهلها الى بلدها فمات الزوج بعدها وجاءت هي الى المنزل الذى كانا فيه فادعت ما فيه، قال فذلك مع يمينها اذا كانت خرجت زائرة، وقال قد قيل يكون للرجل ما يصلح له وللمرأة ما يصلح لها فسألت عن ذلك ابا على فقال جميع ذلك للحي منهما اذا ادعاه مع يمينه وسواء ذلك كانا في منزل لها او منزل له او منزل لغيرهما، وقال قال ابو علي قد يصلح درع الحديد والمصحف والسيف للمرأة عسى ورثته او اشترته ويصلح ثياب المرأة للرجل عسى ورثها او اشتراها.

مسألة: ومن جواب ابي الحوارى، اما بعد رحمك الله ان من افضل الاعمال الأمر بالمعروف، واغاثة الملهوف، ونصر الضعيف على من تعدى عليه ويحيف، واما ما ذكرت من امر هذه المرأة انها اقرت معك بأخذ العيبة وفتحها فقيل البيت الذى يسكن فيه ابراهيم واقرت بأخذ العيبة من بيته، فاعلم رحمك الله ان الذى نحفظ من قول المسلمين ان الزوجين اذا كانا يسكنان

101.