بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثلاثون

الجزء ٣٠ · صفحة ١٧٤

الباب الرابع والثلاثون الدعوى في الماء

ومن جواب ابي الحسن رحمه الله، وقلت إذا تنازع رجلان على ماء أحدهما يدعيه انه له آل إليه بشراء أو هبة والآخر يدعيه انه ورثه من والده. وإن هذا المشتري أحضر بينة عادلة انا رأيناه يسقي بهذا الماء قلت هل يحكم له بالماء على هذه الشهادة، فعلى ما وصفت فان كان يسقي هذا الماء ويدعيه على صاحبه لا يغير ولا ينكر وقامت بذلك البينة كان معنا ذا يد حتى يصح وهو الآخر بينة انه اغتصبه اياه أو وجه يزيل دعواه بحجة حق، ومن كان في الماء يسقيه ذلك فهو ذا يد وعلى الآخر البينة إلا أن يكون عاملا لصاحب

ويدعيه وصح الماء فليس سقيه ودعواه على ذلك بمنزلة غيره إلا ان يسقي بهذا الماء ويدعيه على صاحب بشيء يزيله عنه من شراء أو هبة أو غير ذلك والآخر لا يغير ولا ينكر وهذا حجة لمن في يده الماء وعلى الآخر البينة بما يزول ذلك والله اعلم.

ومن قامت له البينة على هذا الماء انا رأيناه يسقيه ويجوزه ويدعيه ولم نعلم ان هذا يغير ولا ينكره كان أولى بالماء حتى يصح ببينه بغصبه أو فاسد ببيع أو بشيء يزيل دعواه في حكم أهل العدل، وقد يكون حجة بين الخصماء لا يحضر ذكرها والله اعلم بالصواب.

مسألة: وسألته عن اليمين في الماء قال يحلف ما قبله لفلان هذا حق من

مائه هذا من خبوره كذا وكذا من قبل ما يدعيه اليه

مسألة

ومن جواب من أبي الحواري، وعن رجلين تنازعا في ماء كل واحد منهما يسد الماء في ماله أو حيث شاء ويقول هذا مائي وفي يدي انهما ذوا اليد فيه وعلى ايهما تكون البينة وعلى أيهما يكون اليمين، فعلى ما وصفت

174.