بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثلاثون

الجزء ٣٠ · صفحة ١٧٩

ماله وليس هذا المحدث في حديقته ولا هو من الجبابرة ولا من اعوانهم المتغلبين على الناس في اموالهم وكان يدعي على هذا في ماله هذا ان حدثه هذا هو له يدعيه لنفسه والآخر يعلم ذلك ولا ينكره فهذه الحجة ان تنازلا الى الحاكم، الحكم فيها عند غياب صاحب المال بعد السنين وصح للمحدث بينة على دعواه فقد بطلت دعواه يعني الآخر بهذه البينة في الحكم الظاهر وله اليمين على المحدث بما غاب بينهما من السرائر، وان لم يكن مع المحدث بينة كما قلنا أو كان بموضع البقية فهو كمال قال وله الخيار.

مسألة: ومن جواب ابي الحواري، وذكرت في رجل أدعى على آخر انه توقع صرمتين له في الليل فقلعهما وأتى بالبينة فقال لك حلفه ما قشع لي صرمتين وقال المدعا اليه حلفه اني قشعت له صرمتين من أرضه، فعلى ما

وصفت فان كانوا يقفون على الصرمتين كانت اليمين على المدعا عليه ما هاتين الصرمتين اللتين لهذا أو يرد اليمين على المدعي فيحلف ان هذا قلع صرمتيه هاتين بلا رأيه. وان كانت الصرمتان غائبتين كانت اليمين على المدعا عليه يحلف بالله ما يعلم انه قلع صرمتي هذا الذي يدعيهما اليه أو يرد اليمين الى المدعي فيحلف بالله ان هذا قلع صرمتيه اللتين يدعيهما اليه بلا رأيه، وان كان المدعي يقول ان صرمتيه قلعتا ويتهم هذا بقلعها كانت اليمين على المدعا عليه فيحلف بالله ما قبله لهذا حق من قبل هاتين الصرمتين التي يدعيهما اليه فان رد المدعا عليه اليمين الى المدعي فليس على المدعي يمين على هذا في التهمة واليمين على المدعا عليه، فان قال المدعا عليه انه يحلف ما قلع لهذا صرمتين من أرضه لم يكن له ذلك فان حلف على ما وصفت لك وإلا فالحبس مسألة: احسب عن ابي سعيد، وعن رجلين احدهما طالع نخلة يخرفها والآخر ينكر عليه ويقول له انزل، من نخلتي والطالع يقول لا بل النخلة نخلتي ما الحكم في هذه النخلة بين هذين الرجلين، قال الحكم بينهما ان يدعيا

173 -