الجزء الثلاثون
الجزء ٣٠ · صفحة ١٨٠عن
بحالها
على ذلك ببينة فان احضر احدهما البينة حكم له بها، وان أراد خصمه يمينه حلف له على ما يدعي اليه، وان احضر كل واحد منهما بينة انها له حكم لهما بها نصفين إذا لم يكن في يد احدهما مع ايمانهما ان طلبا الى بعضهما بعض، وان لم يحضر احدهما بينة عليها وأرادا يمين بعضهما بعض حلفا لبعضهما بعضا فانهما حلف صرف الحاكم، حكم الحاكم حجة الناكل عن اليمين عن الحالف، وان حلفا جميعا لم يحكم الحاكم فيها بشيء لهما الا انه يمنعهما الاعتداء لبعضهما بعض، فان اعتدى احدهما على الآخر اخذ على يده وان اصطلحا في هذه النخلة بشيء أو على شيء فذلك اليهما وإلا فهي أبداً حتى يصح احدهما بينة لان الحاكم لا يحكم في الاصول كلها إلا بالبينات إلا ان ان شيئا من هذه الاصول في يد أحد الخصمين، فمن صحت يصح له اليد كان أولى بما في يده حتى يصح خصمه عليه انه في يده بوجه يزيله من يده من غصب أو قعادة أو عمالة أو وكالة أو وجه من الوجوه فاذا له ذلك باقرار من في يده ذلك أو ببينة عدل حكم عليه بتسليم ما في يده صح له ذلك، قلت له أنا فعلي الحاكم ان يمنعهما من حصاد ثمرة هذه النخلة أم لا يمنعهما، فليس يمنعهما عن حصاد ثمرة هذه لانه لم تبن لا حجة الحاكم يقطع عذر الآخر وفي الاصل انه ممكن صواب أحد ما أو خطأ الآخر وممكن خطأهما جميعا وممكن صوابهما جميعا فمتي لم يقم لاحدهما تقطع عذر الآخر بنكول اليمين أو بسبب من الاسباب ما وصفت لك من صحة البينة فأيهما ثمر هذه النخلة لم يترض عليه جميعا بمنع إلا أن يتعدى احدهما على الآخر بما لا حجة له فيه من الاعتداء أو هو ان يمنعه ما لا حجة له فيه عليه ويقاتله على ذلك، فاذا قاتله وأحدث فيه حدثاً عند حوز الثمرة كان مبطلا في الظاهر وأخذ بحدثه الذي أحدثه ومنع الاعتداء بغير حجة فهذا سبيلهما على هذا الوجه
لمن
مع
صح
IVE.