الجزء الثلاثون
الجزء ٣٠ · صفحة ١٨١مسألة:: ومن جواب ابي الحواري، وعن امرأة مرضت فاقرت لاخ لها بشيء من مالها معروف وما فسل في مالها من فسل وما تبينته وتناكروا وحضروا الى الحاكم فاحضرت المرأة البينة ان هذه المواضع لها الا ان أخاها فسلهن، فقال الأخ احلفي بالله وثلاثين حجة عليك ان تحجي بها الى بيت الله الحرام الذي بمكة بتمام الحج أو ثلاثين عهدا كفاره كل عهد صيام شهرين، فعلى ما وصفت فان المسلمين قد اثروا أثرا ونحن بهم تبع فمن الآثار الذي أثروها وبها حكموا ان لا تكون اليمين الا بالله وبذلك كان اكثر الحكام يحلفون، وقد قال بعض العلماء ورأى ذلك النصب بالحج ولا يحلفون بعهد ولا بطلاق فليس على هذه المرأة الا يمين بالله ان هذه المواضع لها وما لأخيها فيها حق مما يدعي، فان كان الأخ فسل ذلك الفسل برأيه دون رأيها واقرت المرأة له بذلك كان الفسل للأخ وكان الخيار للمرأة ان أرادت أخذت الفسل وردت عليه قيمة فسله وأن أرادت قالت له يقلع فسله فلها ذلك، وعلى الرجل يقلع فسله من أرضها وأن كان الرجل فسل الفسل برأيها واقرت المرأة بذلك وقالت انه فسلها على شرط بينهما وانكر ذلك الرجل كان الخيار للرجل ان شاء أخرج فسله وقلعه من أرضها وان شاء أخذ منها قيمة فسله يوم يحكم عليه بذلك، واعلم ان في حكم المسلمين ولا نعلم في ذلك اختلافا انه اذا حضر المدعي البينة على ما يدعي فطلب المدعا عليه اليمين الى من يدعي بالنصب لم يكن ذلك عليه بعد البينة على المرأة أن لا يحلف إلا يمينا بالله يمين المسلمين ولا يراد على ذلك شيء، وليس على هذه المرأة أن تحلف ما اقرت له بهذه الارض، قال غيره الذي معنا انه أراد إذا أدعى عليها انها أقرت بهذه الأرض حلف يمينا بالله ما تعلم ان له حقا في هذه الأرض من قبل ما يدعي عليها من اقراها له بذلك، وان ردت اليه اليمين حلف ان هذه الأرض له باقرار هذه المرأة لا يعلم ان لها فيها حقا من بعد اقرارها له بهذه الأرض الى هذا
أن
اليوم.
100.