بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثلاثون

الجزء ٣٠ · صفحة ١٨٢

وعن الذي يفسل في ارض فسله ويجيء آخر فيقشعها ويقر بقشعها ويقول

ان الارض ارضه ويقول صاحب الفسلة انه انما فسل في ارضه فعلى أي أحدهما يكون البينة وأي أحدهما يكون فيها ذا يد، فإذا أقر القاشع للفسلة ان الفسلة للمدعي، كان فسلها فهو المدعي في الفسلة ويوجد بضمان ذلك وهو المدعي في ذلك واقول انه مدع للأرض أيضا لان الفسل مع الدعوى يد الارض

كذلك عرفنا

مسألة: قلت إذا تقارر الخصمان بأن احدهما جد هذه الثمرة فاعاد الجاد انه جدها بحق انها له وقال الآخر بل جدها متغلبا على حد الغصب، قلت فمن أرى المدعي للنخل، وكذلك جزاز الزرع على هذا السبيل وكذلك إذا أدعى الخصمان أرضا إنها أرضه أو بيته أو نخله إلا ما يدعي الجاد للنخلة انها نخلته والحاصد للزرع أنه زرعه والساكن للمنزل انه منزله، وقال الخصم الآخر ان ذلك كله حداد النخل وحضار الزرع وسكن المنزل تغلبا وغصبا من جهة السلطان الجائر وغير ذلك، فعلى ما وصفت فاذا اقر أحد الخصمين للآخر حرانه ثمن هذا المال وسكن هذا المنزل الذي يتداعيان فيه فقد اقر الخصم لخصمه باليد في هذا المال وهذا المدعي لهذا المال مع اقرار خصمه له بسكنا المنزل وحداد النخل وحصاد الزرع من هذا المال لهذا المدعي على هذا المقر له بما قد اقر له مما وصفت إلا أن يصح انه مغتصب لما قد أقر به خصمه من السكنا والقول قول من اقر له خصمه بما وصفت وهو ذو يد في المال باقرار حتى يصح انه مغتصب على ما يدعي عليه فافهم ذلك مسألة: وسألته عن رجل قشع من أرضه حضارا لغيره، وكذلك إذا وجد صرمة مفسولة في ارضه فقشعها فأراد صاحب الصرمة والحضار يمينه كيف يحلف اذا كان قشع الحضار والصرمة من أرضه، قال يحلف يمينا بالله

خصمه له

117.