الجزء الثلاثون
الجزء ٣٠ · صفحة ١٨٥و من الكتاب واذا ارتفع الى الامام رجلان يدعيان ارضا او داراً في يد رجل احدهما يدعى انه اشتراها بالف درهم وقبضها الآخر ويدعي انه ارتهنها بالف درهم وقبضها واقام واحد منهما البينة على ذلك فانه ينبغي للامام ان يقضي بها للاول منهما ان كان الشراء قبل الرهن قضي بها للمشتري وان كان الرهن قبل الشراء قضي بها للمرتهن، فان لم يعلم ايهما الاول فانه ينبغي للامام ان يقضي بها للمشتري ويبطل الرهن لانه اذا لم يعلم ايهما الاول فالمشتي احق من المرتهن.
و من الكتاب واذا ارتفع الى الامام رجلان يدعي كل واحدا منهما داراً أو أرضاً في يد رجل وكل واحد يزعم انه ارتهنها سنة بالف درهم وقبضها واقام كل واحد على ذلك البينة، فانه ينبغي للامام ان يقضي بها لاولهما الذي ارتهنها، فان لم يعلم ايهما الاول فانه ينبغي له ان يقضي بها لاولهما ادعاها واولهما اقام البينة عليها ولا يلتفت الى قول المدعي الثاني ولا الى بينته ولانها تهاتر، وقال بعض المتفقهين هذا القياس باطل لا يكون لواحد منهما قالوا قالوا واما في الاستحسان فانه يكون لكل واحد منهما النصف
نأخذ و به
،
رهنا بنصف حقه
ومن الكتاب واذا ارتفع الى الامام رجلان فادعيا دارا أو أرضا في يد رجل ادعى احدهما انه ارتهنها بمائة درهم وقبضها، واقام على ذلك البينة وادعى الآخر انه وهبها له على عوض وقبضها له وسلم العوض واقام على ذلك البينة، فانه ينبغي للامام ان يقضي بها للاول منهما ان كان الرهن قبل الهبة قضى بها لصاحب الرهن، وان كانت الهبة قبل الرهن قضي بها لصاحب الهبة لان الهبة بمنزلة الشراء، وقال بعض المتفقهين ان كانت الهبة بغير عوض قضي بها لصاحب الرهن لا لانه نفذ في ذلك ماله فنستحسن ان نجعلها له وليس قوله في ذلك بشيء لان صاحب الهبة بمنزلة صاحب الشراء وكيف لا يكون ذلك وقد قال رسول الله الله كما قد بلغنا واياهم الراجع في هبته كالراجع في قيئه
179 -