بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثلاثون

الجزء ٣٠ · صفحة ١٨٧

على ما وجدنا ان من الحكام من لم ير أنه يحلف الا على محدود، ومنهم من رأى أن يحلف على ما يدعيه من المبهم ثم يقال اللذي حلفه على ذلك يحضر ذلك المتهم أو يقر بما شاء منه. فأن صدقه الذي حلف على المتهم فسبيل ذلك، وان قال ان حصته اكثر من هذا حلف على ما يدعي من الزيادة، وان لم يدع الزيادة وطلب يمين الذي احضر ما اقر به ان يحلف ما يعلم له من الحق في هذه الارض اكثر مما قد اقر واحضره ومن هاهنا كره صاحب الرأى الاول ان يحلف إلا على محدود لان هذه يمين لا يكاد ينقطع ولعل الذي لا يحلف الا على محدود يرى اليمين على المدعا عليه سواء في المتهم ان يحلف على ما يدعي عليه ويبرئ والله اعلم بصواب ذلك، فهذا الذي عرفنا من وفي نسخة في المتهم والمحدود، وإذا لم يعرف كم طول الرمح ولا كم بذركم للمكول من الارض فهذا من المبهم وقد اعلمناك الاختلاف فما حكم به الحاكم من العدل باحد القولين فصواب ان شاء الله.

هي

هي

مسألة: وعن ابي الحسن فيما عندي وقلت ما تقول في رجل اقعد رجلاً ارضا له يزرعها وكان معروفا ان الزراعة له وكانت لسبب ثم أدعى الارض وجحد صاحب الارض ارضه وقال ليس اعرف انا هذا الشيء هذه ارضي وهذا زرعي فيها قلت على من البينة في هذا وعلى من اليمين فعلى ما وصفت فهذا في الحكم اذا رفع صاحب الارض على صاحب الزراعة ان هذه الارض في يد فلان لا له وقال هذا لي والارض في يد الزارع كانت البينة على من أدعى لارض واليمين على المدعى عليه وان كانت ليست في يد احدهما دعيا جميعا بالبينة فان صح ان الارض لمدعي الاصل وصح ان الاخر يزرعها بقعاده أو شراء أو شيء من الاسباب كانت عليه البينة بذلك وان قال هذه الارض لي قطعا كانت البينة على مدعيها انها له دون اوانها له وانما اقعده اياها والايمان بينهما فيما يختلفان فيه إلا ان يكون بينة وذو اليد هو اولى من الذي الارض في يده الا ان يعلم بالشاهر والمعروف انها في يده قعاده أو منحة أو

181 -