بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثلاثون

الجزء ٣٠ · صفحة ١٩٤

الحكم فيه فليس اقرار أحد الشركاء يلزم الباقين ولا يثبت ذلك عليهم باقرارهم كلهم او بالبينة وان أراد يمين من انكر كان له ذلك عليه والله اعلم

الا

مسألة: وسألته عن رجل له قطعة وعليه فيها ساقية تسقي لقوم ثم ان

اصحاب المسقى ادعوها اصلا وقال صاحب الارض انها له وانما هي أو عارية، القول قول من، القول قول صاحب المسقى

حملان

مسألة: وقيل في رجل استعار من رجل مسقى او طريقا الى ارض له أو دار أو مال وكان ينتفع بذلك الى ان مات المستعير وصح بالبينة ان هذا الطريق أو المسقا انما كانا في يد فلان عارية من هذا ان ذلك جائز وتبطل العارية الا برأى صاحب العارية فان لم تصح عارية وصح ان الهالك سلك هذا الطريق او يجوز في هذا المسقا الى ماله او يسقي من هذا المسقى هذا المال فذلك ثابت حتى يصح ان ذلك كان منه غصبا

مسألة: وسألته عن رجل لماله ساقية في مال رجل أدعى الذي عليه الساقية في ماله انه حمله فيه يمر بماله، وقال الآخر بل هي لي عليك اصل، قلت من المدعي منهما، قال فاذا اقر له بالساقية في ماله او ثبت له بالبينة ثم أدعى انها عارية او حملان تمر أو شيء مما يزيل به ثبوت المسقى بعد ان ثبت باقرار او بينة فهو مدع في ذلك يعنى صاحب المال، واما إذا أقر المدعي بالساقية ان هذا المال لخصمه وان له فيه الى ماله هذا او ماله هذا ساقية، قال صاحب المال ليس لك على ساقية ولا في أرضي لك ساقية انما انا اعرتك ممرا في ارضي أو سباقية في ارضي أو في مالي، فالقول قول صاحب المال مع يمينه لانه لم يقر له بشيء يثبت له عليه وعلى المدعى الساقية الثابتة البينة، فان كان قد اعاره ثمره معروفة لها انقضاء فليس به اذا عمل هذه الساقية رجعة في هذه العارية الى تمام تلك الثمرة وان كانت ثمرة لا تنقضي ولم يكن لصاحب الزراعة حيلة الى سقي زراعته الا من تلك الساقية فله الاجرة على صاحب الزراعة

-188 -