الجزء الثلاثون
الجزء ٣٠ · صفحة ٢١٥ما
البيع الصحيح وان لم يقبضه فان الثمن على المشتري ولا يقبل قوله على البائع الا بالبينة فان اقر المشتري انه حر عتق العبد، وكذلك ان اقر انه لرجل من الناس فان البائع يؤمر بتسليمه الى المشتري ويؤمر المشتري بتسليمه الى من اقر له به اذا صدقه المقر له ولا يرجع على البائع بشيء الا ان يصح بينة على يدعي، قال غيره ان كان ظهر به عيب كان من البائع وهو يدعي انه باعه حرا أو مغتصبا أو عبدا لفلان وفلان يدعي ذلك أو ينكره، فأما اذا قال المشتري انه حر فان العبد يعتق ويرجع المشتري على البائع بارش العيب وكذلك اذا أقر لأحد وسلمه اليه بارش العيب وان كان المقر له لم يصدقه وللعبد في يد المشتري رده بالعيب، وعنه ان اشترى امة وكانت عنده شهرا ادعت انها حرة واقامت على ذلك البينة هل يرجع عليها بما انفق عليها، فان قامت بينة انها كانت عالمة انها حرة يوم اشتراها فلم تقل شيئا ولم تنكر البيع فله ان يرجع عليها بما انفق عليها وان لم تقم بذلك بينة ولم تقر هي بذلك فليس له ان يرجع عليها بشيء والحمد لله وصلى على رسوله محمد
يصح
الله
النبي وآله وسلم. مسألة: وعن رجل يقر أنه كان لفلان واعتقه أو قال انه من عتقاء بني فلان او سريح بني فلان ما يكون حكمه، الجواب ان حكمه الحرية حتى انه مملوك أو يقر بذلك، واما قوله اعتقني فلان ملكه لا يثبت له وعليه البينة اذا انكر فلان، قلت له فان فلانا رجل غائب ممن لا تبلغه الحجة قال قد قلت ايضا هذا اذا لم يقر بالملكة كان حكمه حكم الحرية حتى يصح العتق، وقوله اعتقني فلان لا يثبت عليه عند السامع حكم ملكه انما ذلك اذا حاكمه فلان وانكر انه عبد ولم يعتقه كان على العبد البينة بالعتق وعلى الآخر اليمين انه عبده ما خرج بعتق، فاما لو قال انا حر كان على المولى البينة انه عبده والله اعلم، قلت فان اقر بالملكة والعتق في لفظة واحدة، قال ان قدم اقرار الملكة قال اعتقني لم يقبل قوله و لم يستعمل، رجع الى كتاب بيان
الشرع.
209.