بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثلاثون

الجزء ٣٠ · صفحة ٢٢٦

فلعل في هذا اختلافا ونحن نأخذ بقول من قال انهما إذا شهدا بهذه الشهادة وساقا هذا الميراث من الجد الى ان يبلغ الى ذرية هؤلاء انه لهم وبينهم على

عدل كتاب الله الا ان يجيء من يدفع ذلك ببينة انه قد قسمه حاكم أو حضر الورثة فقسموه فيما ذلك بينهم يرجع الى كل واحد منهم الى سمهمه فيطلبه له، وفي جواب لابي مروان رحمه الله في رجل أدعى انه من بني

حيث صح اسيد قال فاذا

صح نسبه انه

من بني

اسيد أخذ

من بني اسيد في رموقهم وما يجمعهم، ومن غيره قال قد اختلف في ذلك فقال من قال انه ليس للولد ان يطلب من الميراث ما لم يطلب والده وكذلك من الحجج التي تزول عنه، وقال من قال يجوز ذلك للاول ولكن ليس للثالث ان يطالب، يطلب ما لم يطلب الأول، وقال من قال مادام المال لم يقسم ولم يصح فيه قسم فما تناسلوا، وقال من قال اذا كان ذلك من، في تتابع من موتهم جاز ذلك، واذا كان موتهم متفاوتا فذلك يجرى فيه الاختلاف والله اعلم بالصواب

كان

مسألة: وذكرت في رجل هلك وخلف مالا على ورثته فلم يقسم و في يد احدهم يحوزه ويمنعه ويأكله الى ان مات شريكه ثم مات الأكل ولم يعلم احد هذا المال جرى فيه قسم ولم يعلم احد انه اشتراه من شريكه ولا وهب له ولا ازاله اليه بوجه من الوجوه، قلت كيف يكون سبيله، فسبيله أن الاكله حجة لورثة الآكل في قول بعض المسلمين اذا مات الأكل حتى انه اكله باطلا بغير حق، وقال بعض ان اكلة الوارث والشريك ليست كغيرهما والمال بحاله حتى يصح انه اكل بوجه حق من بيع او هبة أو من الوجوه، واما أكلة الأب واما أكلة الأجنبي الذي لا حجة له في المال فثابتة في اكثر القول

يصح

وجه

من المسلمين وفي هذا ومثله يجرى الاختلاف فيقول من قال المال بحاله حتى يصح زواله، وقال الاكله جائزة والله اعلم وكل ذلك من قول اهل العلم، تدبر ما وصفت لك ولا تأخذ من قولي الا ما وافق الحق والصواب ولا ينكل

220 -