الجزء الثلاثون
الجزء ٣٠ · صفحة ٢٣٣مسألة: (1) والاموال على اصولها لا تزول بالدعاوى، عن اصحابها بغير حجة ومعرفه وقيل ذلك كقوم ورثوا مالا عن والدهم ثم كان في يد كل واحد منهم شيء او في يد احديهم الكل فأكله على الباقين وهم حضور وسكوت لم يغيروا ثم طلب كل واحد منهم ميراثه بعد موت بعضهم ولم يكن المال قسم او كان قد قسم فخفي ذلك او لم يشهر، فقال عبد الله بن محمد ابن محبوب لهم حجتهم والمال على اصله وللبينة ان يشهدوا بأصل المال اذا كانوا يعلمون انه مشاع غير مقسوم وخالفه في ذلك كثير من الفقهاء، وقال ايضا ان السكوت عن تغيير ما أدعى عليهم تعجبا منهم لتعدى اولئك في مالهم، وقال غيره بل السكوت بعد اليد والدعوى بمحضر منهم او حيث تنالهم الحجة
يقطع حجتهم ولا حجة لهم ولا لورثتهم من بعد موتهم، والله اعلم. مسألة: وقيل اذا صح لرجل انه يأكل هذا المال او يثمره او يغرسه او
يعمره ان ذلك يدله
مسألة: وفي امرأة تقول انه كان لها ولاخوتها مال فباعا المال بامرهما فاشتريا بثمنه مالا وأكله أخواها حتى ماتا وكان في ايديهما حتى ماتا ثم طلبت حصتها من المال بعد موتهما، قلت هل يثبت لها ذلك اذا انكراها ورثة اخويها، وان اقامت على ذلك بينة هل يثبت لها ذلك، فاذا اقرت بان اخويها باعا مالها بأمرها واشتريا هذا المال من ثمن ذلك المال باقرار منها يصح انهما اشتريا ذلك صفقة بذلك الثمن على غير رضي منهما ثم انها طلبت الآن الحجة في هذا المال المشترى وأقامت على ذلك بينة على هذه الصفة بطلت حجتها لموت اخوتها لانهما يمكن ان تكون اشترياه على انفسهما فيكون المال لهما.
(1) مسابة وقد قيل ان البناء والغسل ليس بمنزلة الادعاء الا ان يموت المحدث والمحدث عليه، وقال من قال
حتى يموت المحدث وأما المحدث عليه فلورثته الحجة على المحدث.
227 -