بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والثلاثون

الجزء ٣١ · صفحة ٦

الاستقامة من

المحارم ولا يعلم أنه مواقع كبيرة ومصر على صغيرة ولا يتظاهر عليه تهمة فيما يدين بتحريمه من دين المسلمين وظهرت أخلاقه وسيرته وأعماله موافقة قول أهل النحلة غير أنه لم يستحق الولاية بضحة الخيرة بما يقع به حكم الموافقة فأهل هذه الصفة تجوز شهادتهم على أهل العلماء وأهل الضعف وأهل منازلهم وأمثالهم من أهل النحلة في جميع ما يخرج مخرج الأحكام دون الحدود والمكفرات وهذا القول في أهل هذه الصفة أحب إلينا لأنه وإن لم يستحقوا به الولاية فليسوا بأدنى منزلة من الثقات في دينهم من قومنا. والذي نحب في أهل هذه الصفة من أهل النحلة نحلة أهل الاستقامة أن تجوز شهادتهم على أمثالهم من أهل النحلة وعلى فساق أهل الدعوة وعلى جميع قومنا من علمائهم وغيرهم من ثقاتهم وجميع أهل الملل في جميع الأحكام من الحقوق والحدود وجميع أحكام أهل الإسلام في الأحداث وغير ذلك. ونحب أن تجوز شهادتهم على جميع أهل الاستقامة في جميع الحقوق وما يخرج مخرج الحكم في الأموال وجميع الحقوق دون الحدود والمكفرات من الأحداث من ضعفاء المسلمين وغيرهم ما دون الحدود والمكفرات. ونحب أن تجوز شهادة قومنا العدول منهم والثقات في دينهم في جميع ما وافقوا فيه أصول دين المسلمين من جميع الحقوق وما يتعلق حكمه في الأموال خاصة دون المكفرات والحدود والفروج والعتق الذي تتولد منه أحكام الفروج. ومعنا أن أهل العدل والثقة من أهل نحلة المسلمين ولو لم تجب لهم ولاية أعظم منزلة وأعلى درجة في وجوب الشهادة من علماء قومنا وأفاضلهم وأهل العدل منهم لأن أحكامهم أحكام أهل الاستقامة إلا ما اختلج به من جهل العالم

•

هم بمنزلة ما تجب به الموافقة من القول ويثبت به عقد الولاية في الزمان

-

-