بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والثلاثون

الجزء ٣١ · صفحة ١١

باب فيمن تجوز شهادته ومن لا تجوز شهادته من قومنا والثقات من أهل الدعوة وشهادة العدول

وسألته عن الحاكم هل له أن يقبل شهادة ثقتين لم تحمل لهما ولاية ولا عدلهما معدل. ولا علم أن أحداً من المسلمين ممن يبصر أحكام الولاية والبراءة يتولاهما إلا ما ظهر إليه من ثقتهما هل له أن يقبل شهادتهما ويحكم بها. قال معي إنه قد قيل انه لا يكون العدل ثقة إلا ولي والعدل هو الولي والولي هو العدل. وقيل قد يكون العدل بمعنى الشهادة في الحقوق دون الولي في دينه. وكذلك قد قيل أن الثقة في دينه تجوز شهادته فيما يقع تصديقه في مثله من الحقوق وفي معناه ولو لم يكن وليا ولو كان لا تجوز الشهادة إلا من شهادة الولي لم تكن شهادة الذمية الفاسقة في دينها تجوز على المسلمين في الرضاع إذا كانت ثقة في دينها. وكذلك شهادة الثقات من قومنا الذين هم بدينهم ثقات فيما يدينون به تجوز شهادتهم على بعضهم بعض بالاتفاق في كل شيء وتجوز على المسلمين في أكثر قول أهل العلم في

فساق

الحقوق مسألة

: ومن جواب أبي عبد الله محمد بن روح رحمه الله وعن أهل البد والأجلاف من المسافي الذين لا يعرفون هل تقوم به لهم عدالة غير أنهم يقولون ديننا دين المسلمين وإنما ينزلون إلى حكم أهل الدعوة دعوة الحق من أهل القبلة فعلى هذه الصفة فاعلم أنه لا يثبت حق من الحقوق التي يدعيها المدعي بشهادة أحد إلا أن يكون ثقة في دينه ولو كان من البدع من أهل قبلتنا وهو ثقة في دينه جازت شهادته في

11

-