بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والثلاثون

الجزء ٣١ · صفحة ١٢

وهو

من

الحقوق ولم تجز شهادته في الحدود على أهل دعوة الحق. والثقة من ائتمنه أهل الخبرة به إنه لا يخون أمانته ومن الأمانة ما يدين بتحريمه انه لا يظهر مع أهل الخبرة انه خائن فيما يدين بتحريمه فهذا إذا أقر بدعوة المسلمين ولم يعلم أهل الخبرة به انه خائن دينه فهو ولي المسلمين ثقة ولو كان قليل المعرفة والبصر في الدين وكذلك المبتدع الدائن بتضليل المسلمين وهو ثقة في دينه على ما قد وصفت لك ولو كان فاسقا عدوا للمسلمين يبرأوا منه. ولهم أن يحكموا بشهادته في الطلاق والتزويج والديون والديات والقصاص. وقد قال قال من المسلمين انهم لو شهدوا على رجل ولى للمسلمين بأنه قتل متعمدا انهم يقاد بشهادتهم وولايته ثابتة. فالعجب في هذا إذا جاء في الأثر استحلال دم الولي بشهادة الفاسقين وهو ثابت الولاية. وليس لنا إلا اتباع الأثر ومن أخذ دينه بالقياس لحقه في دينه الالتباس و لم يكن له نور يمشي به في الناس إذا خالف الآثار واتبع الشبهة والخيار. وأرى فيمن لم تصح له عدالة أن يؤمروا وأن يتفقدوا الحقوق فيما بينهم على ما يعرفون على اتفاق منهم وتراض ويؤمرون أن لا يظلم أحد بين أظهرهم ويؤمرون بالإصلاح ويجرى بينهم الصلح فيما يسع مما لا يلحق المصلح بينهم ــــ فيه مخالفة للحق ولا إثم وقد قل العدول اليوم في القرى فكيف في البدو. وعلى أهل كل ناحية أن يتعاونوا على البر والتقوى ويعينوا

المظلوم على الظالم بما وسعهم من الحق

-