الجزء الحادي والثلاثون
الجزء ٣١ · صفحة ١٤المسلمين تأخير الحج إذا كان دائناً بأدائه. ومنه ولا شهادة من يلعب بالكلاب ويهارش بينهن ولا من يلعب بالديكة. ولا شهادة من
يشرف على جيرانه وقد عرف بذلك ولا من يكثر السكر بالنبيذ
ولا شهادة مخنث ولا شهادة مسرف. كذلك قال عمر بن عبد العزيز والحسن. ولا من يقذف المحصنات ولا الخائن ولا المتهم وما أشبه ذلك. وكل من تاب من ذلك قبلت توبته والتوبة عندنا أن يترك ذلك مما وصفت لك ويعترف بترك ذلك ويظهر ذلك لجيرانه وأهل سوقه فتقبل توبته إذا ترك ذلك ستة أشهر فصاعداً أو عرف بترك ذلك قبلت توبته. وجازت شهادته. وكذلك القاتل والسارق إذا تاب وأدى ما سرق إلى أصحابه جازت شهادته وأقيد لهم بالقتل وأمكنهم من نفسه فعفوا عنه ومضى له ستة أشهر. وعرفت التوبة منه على ما وصفت لك جازت شهادته. قال قال النبي علل (إن الله يقبل توبة عبده ما لم يغرغر». ألا ترى أن المشرك يسلم قبل موته ما لم يغرغر فيقبل توبته. والمسلم التائب أولى أن تقبل منه التوبة ولا يحبط العمل الصالح إلا الشرك ألا ترى أن الله يقول في كتابه و لئن أشركت ليحبطن عملك. وقال إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم. ومن غيره. الذي أجمع عليه المسلمون أن الكبائر كلها تحبط الأعمال لأنها توجب الكفر فإذا وجب الكفر زال الإيمان وكذلك الإصرار على الصغائر لاحق بالكبائر موجب للكفر ـ وقد قال الله تبارك وتعالى فيما يعظ به المؤمنين و لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض إن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون. فلم يكن هاهنا شرك بالله ولا جحود منهم لشيء مما أنزل الله وإنما هي معصية منهم فأحبط الله
الله
-
-