بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والثلاثون

الجزء ٣١ · صفحة ١٨

إن قال لي إن شهادتك لا تضرني. قلت له كيف رأيت وقد رأيت

قد جازت شهادتي ولم أشهد إلا بحق.

مسألة: وكان جابر ومسلم يقولان لا تجوز شهادة خصم ولا سفيه ولا ذي غمر بأخيه ولا ذي حنة. الغمر الحقد والبغض

والحنة العداوة

مسألة

: وعن رجل يطلب رجلاً بحق ولم يعلم حقه إلا رجل واحد وعبد فليس له أن يقدم العبد فيشهد له من حيث لا يشعر الإمام ولا ينبغي ذلك

مسألة: ولا تجوز شهادة النساء ولا الخنثى الذي فيه خلق ذكر وخلق أنثى في الحدود لأن الإناث لا تجوز شهادتهن في الحدود في الزنا نفسه. والخنثى فيما دون الزنا شهادته شهادة امرأة.

مسألة: عن أبي عبد الله سألت عن رجل كان جائز الشهادة أو لم يسأل عنه من قبل ولا جربت فيه مسألة. وهو رجل لم ير منه بأس ولم ينكر عليه شيء من أمره إلا سرعة في لسانه وفي حديثه وشدة غضبه إذا عناه عانيه دعا على من يدعي إليه ظلماً فيفرط في الدعا والقول ثم يشهد بشهادة فيقف عنه لحال لسانه أن تعلم انه من غير تعمد على كذب فعاتبه من عاتبه على ذلك فاستغفر ربه وضمن انه يرجع إلى ما يكره المسلمون. وقبلوا منه قوله سألت أتجوز شهادته من حينه أم ينظره وإلى متى ينتظره. فأقول إذا كانت له ولاية من قبل كان فيه ما ذكرت من سرعة لسانه فإذا جاوز في قوله الحق

وما يلزمه منه التوبة فتاب قبلت توبته. وتمت شهادته و لم تزل ولايته

وكذلك الذي لم تجز فيه مسألة إذا لم يعلم منه إلا خيراً فإذا علم

•

18