الجزء الحادي والثلاثون
الجزء ٣١ · صفحة ٢٦وقال من قال هذا عدل ولي. والثقة هو المأمون على ما حمل من الشهادة التي شهد بها في صدقه في الحديث ووفاء عهده إذا عاهد وأمانته إذا أأتمن وانصافه من نفسه إذا عامل وانقطاعه إلى الخيرات و اجتنابه للشبهات فهذا ثقة فيما يحمل من الشهادة. وقال من قال هذا ولي تثبت ولايته أيضاً. فإذا كان هكذا جازت شهادته فيما ائتمن عليه من الشهادة التي هو أمين فيها لا تلحقه فيها تهمة بوجه من الوجوه. والولي أن يعرف منه هذا الذي عرف من العدل الثقة في موافقته للمسلمين في جميع ما يستحق به عندهم الولاية لأن أصل ما أجاز به المسلمون شهادة قومنا فيه على المسلمين وعلى بعضهم بعضاً فاصل ما قبلوا شهادتهم فيه في الوجه الذي وافقوهم فيه في دينهم ولم تلحقهم معهم في ذلك تهمة إذا كانوا لا يعلم منهم تهمة لانتهاك ما يدينون بتحريمه ولو كانوا في غير ذلك مخالفين لهم وهم أعداء في فأجازوا شهادتهم على علمهم بعداوتهم لهم ومخالفتهم إياهم في دينهم لموضع ما أمنوهم فيه وكانوا فيما شهدوا به معهم أمناء فيه أنهم لا ينتهكونه فيما وقعت به لهم معهم الأمانة والثقة وإن كانوا غير ثقات في دين المسلمين فلا تجوز شهادتهم فيما قد علم المسلمون انهم يخالفونهم في تدينهم وتعبدهم وتقربهم به إلى الله. فلما علم المسلمون من قومهم المخالفة في دينهم في ذلك لم يقبلوا منهم شهادتهم في ذلك الباب وكانوا فيه متهمين غير جائزي الشهادة. ومن ذلك أنه قيل يكون عدلاً وثقة وولى فإذا كان في حال العدل والثقة وعلى ذلك أجيزت شهادته سئل عنه في كل شهادة شهد بها بعد ذلك. وإذا صحت ولايته لم يرجع ليسأل عنه حتى يعلم منه غير ذلك
دينهم
-
26