الجزء الحادي والثلاثون
الجزء ٣١ · صفحة ٢٨مسألة: عرضت هذه المسألة عن رجلين من قومنا عدول شهدوا على رجل من المسلمين أنه قتل رجلاً عمداً هل تجوز شهادتهما عليه أنه لا تجوز شهادتهما عليه لأن شهادتهما توجب الكفر عليه وهو القتل والقتل عمداً مما يوجب الكفر. ومعي انه قيل تجوز شهادتهما عليه. ولوليه الخيار إن شاء أخذ الدية وإن شاء قتله لأن
قال
معي
القتل من الحقوق التي للعباد. ولكنه لا تترك ولايته إذا كان من أهل الولاية إلا أن يشهدوا انه قتله عمداً ظلماً بغير حق. فإنه لا تجوز شهادتهما عندي على حال لأنه بمعنى تكفيره. ولا مخرج له من الكفر هاهنا في هذه الشهادة. وإذا لم يشهدوا عليه انه ظالم له في ذلك فقد
له
يمكن أن يقتله متعمداً بحق فيما بينه وبين الله وتثبت الأحكام بشهادة الشهود ولا يكونوا قاذفين له بشهادتهما عليه انه قتله عمداً لما يحتمل انه قتله عمداً بحق. قلت فإن شهدا عليه انه قتله خطأ هل تجوز ولا يختلف في شهادتهما. قال معي انه على قول من يقول تجوز شهادتهما على المسلمين في الحقوق فهذا عندي من الحقوق. ولا يبين لي أن يلحق بمعناه في هذا تكفيراً له في حال ولا تأثيم له. قلت له فإن شهدا عليه أنه قذف زيدًا بالزناء هل تجوز شهادتهما ولا تختلف إنه لا تجوز شهادتهما عليه لأن القذف الحدود. وليس من
قال
معي
من الحقوق
مسألة: قال أبو سعيد أجمع أهل العلم انه لا تجوز شهادة قومنا قلوا أو كثروا فيما يوجب كفر أحد من المسلمين أو يخرجهم من دينهم من ولاية إلى عداوة لأنهم خصم المسلمين في دينهم. ولا يجوز قبول قول مدع ولا شهادة خصم. واختلفوا بعد ذلك في شهادتهم على
أو
-
28 -