الجزء الحادي والثلاثون
الجزء ٣١ · صفحة ٢٩قال من
أهل الاستقامة من المسلمين في الحقوق وجميع ما كان حكمه متعلقا حكمه في الأموال أو الأبشار ما سوى الموجبات للكفر فقال لا تجوز شهادتهم عليهم في شيء من الأحكام من الحقوق في الأموال ولا في الأبشار ولا في شيء من ذلك قل أو كثر لأنهم ليسوا ممن خاطب الله باجازة شهادتهم إذ قال ممن ترضون من الشهداء فليسوا بمرضيين ما كانوا لدين الله خائنين. وفي شيء من دين الله مخالفين بل هم المخالفون لدين الله المستوجبون لعداوة الله وعداوة المسلمين. وقال من قال من أهل العلم تجوز شهادتهم في الحقوق ما كان ذلك متعلقاً في الأموال خاصة ولم يدخل ذلك في الأبشار ولا في الفروج مثل الديون والاقرارات والوصايا والمواريث ويكون حجة على المسلمين في ذلك في الأموال ولا يلحق المسلمين في ذلك حجة في دينهم ولا تجوز شهادتهم عليه في مثل الطلاق والعتاق والعدد. وما يشبه هذا مما يدخل فيه أحكام الفروج. وقال من قال تجوز شهادتهم في كل ما وافقوا فيه المسلمين في أصل ما دانوا به وعلم منهم الموافقة بالدينونة فيه للمسلمين بما عدا ما يكفرون به المسلمين. وقال من قال تجوز شهادتهم في كل ما وافقوهم فيه ولم يدينوا بخلافهم حتى انه قد قيل انه تجوز شهادتهم عليهم في القود والقصاص ويقاد بشهادتهم المسلم ويقتص منه وهو ـ على ولايته لأنه يخرج في ذلك مخرج الحقوق ولا يخرج مخرج الحدود في بعض القول. وقال من قال لا تجوز شهادتهم عليهم في جميع ذلك ولا فيما يتعلق به الحدود من الحقوق مثل السرق والمحاربة التي يجب بها القطع والغرم. وقال من قال تجوز شهادتهم في ذلك في الحقوق ويغرمون المال المتعلق به الحدود ولا يقام عليهم الحدود بشهادتهم وذلك مما لا نعلم فيه اختلافاً انه لا تجوز
-
29
-