بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والثلاثون

الجزء ٣١ · صفحة ٣٠

بينهم

شهادتهم من المسلمين لأن الحدود من المكفرات فلا تجوز شهادتهم على المسلمين في ذلك كله من جميع ما يجب به حد في الدنيا أو عذاب في الآخرة فذلك كله لا يجوز على المسلمين من شهادتهم ولا نعلم بين أهل الاستقامة في ذلك اختلافاً. وأجمع المسلمون فيما معنا لا نعلم اختلافاً أن شهادة العدول من قومنا جائزة عليهم من بعضهم بعض في جميع الحدود والحقوق والقصاص وجميع الأحكام الحادثة بين أهل الإقرار بالإسلام وكل فرقة منهم تجوز شهادتهم على بعضهم بعض وعلى سائر الفرق من أهل القبلة من الروافض والشيع والقدرية والمرجئة والخوارج وجميع من دان بخلاف المسلمين ومفارقتهم فشهادتهم على بعضهم بعض جائزة إذا كانوا عدولاً. لأنهم أهل ملة واحدة وأهل

كفر ونفاق ويجمعهم جميعاً اسم الملة واسم الكفر والنفاق مسألة: قال أبو المؤثر قد أجاز المسلمون شهادة قومنا بما لا يكفر به المسلمون وبما لا يدينون باستحلاله من المسلمين وهو حرام عليهم فلا شهادة لهم على المسلمين والتعي والتب لهم.

مسألة: وقيل اختلف في شهادة قومنا على المسلمين فقال من قال تجوز شهادتهم في جميع الحقوق ولم يؤخذ في الحدود ولو دخل في الحقوق حدود أخذ بالحقوق ولم يؤخذ بالحدود. وذلك مثل شهادتهم على المسلمين بالسرق والقتل والطلاق وأشباه هذا فإنه تقبل شهادتهم في الطلاق لأنه من الحقوق نسخه حقوق الله وتقبل شهادتهم في السرق ويؤخذ منهم ولا يقام عليهم الحد. وكذلك يقاد بشهادتهم ويقتص ولا يبرأ منه وهو على ولايته ويوجد هذا عن أبي عبد الله رحمه الله وقال من قال لا تجوز شهادتهم على المسلمين فيما يكون فيه الحدود

-