الجزء الحادي والثلاثون
الجزء ٣١ · صفحة ٣١من
والقصاص والقتل. وكذلك الطلاق وإنما تجوز في الأموال ونحو هذا عن أبي المؤثر. وقال من قال لا تجوز شهادتهم على المسلمين في شيء الأشياء قليل ولا كثير لأنهم ليس من المسلمين لأن الله يقول واستشهدوا شهيدين من رجالكم يخاطب بذلك المسلمين فليس هم من المسلمين والإجماع من المسلمين إنه لا تجوز شهادتهم على المسلمين بما يشهدون عليهم فيه بالكفر ولا يبرأ أحد من المسلمين بشهادتهم. وقيل إنما تجوز شهادتهم إذا كانوا هم الحكام على المسلمين وكانت يد المسلمين غير منبسطة عليهم ولم تكن دعوة المسلمين ظاهرة عليهم وأيديهم غير قاهرة لهم فإذا ظهرت دعوة المسلمين دعوا جميع قومهم وجميع أهل القبلة إلى دين المسلمين فمن قبل منهم ذلك كان منهم ومن رد عليهم ذلك كان حربًا للمسلمين إذا حارب على ذلك حتى يرجع
•
إلى دين المسلمين ولا تكون الشهادة حينئذ إلا من عدول المسلمين مسألة: ومن جواب أبي الحواري رحمه الله وذكرت انه يوجد
•
في الآثار أن شهادة الرجل من قومنا تجوز في الحقوق إذا كان ثقة في دينه ولا تجوز في الحدود. فعلى ما ذكرت فهو كذلك وكذلك وجدنا في آثار المسلمين وأخذناه عنهم أن تقبل شهادة العدول في دينهم من قومنا في الحقوق ولا تقبل شهادتهم على المسلمين فيما يكفرهم فإذا كان الرجل من قومنا ثقة في دينه فهو عدل في دينه وذلك إنما فارقوا بتأويل تأولوه من كتاب الله وان هؤلاء الذين معنا إنما فارقوا بالعمل
وهو في أصل دينهم لا يدينون به ويقولون من كان قبلهم وكانوا على هم عليه ويطول الكتاب في هذا
غير ما هم
•
-