بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والثلاثون

الجزء ٣١ · صفحة ٣٦

إلا فيما لا يطلع عليه الرجال من النساء في احداثهن من ولد وغيره.

مسألة

: وعن شهادة النساء دون الرجال في السقط والعذر أو الرتقا أو موت المرأة في النفاس وخروج الولد وبه حياة. قال شهادتهن جائزة في هذا. ومن غيره قال وأما في موت النفساء فلا نعرف ذلك وأما سائر ذلك فقد قيل فيه كما قال

•

مسألة: قال أبو سعيد وشهادة النساء مع الرجال في الولاية والبراءة فيما تجب به أحكام البراءة جائز في قول أكثر العلم من المسلمين إلا في الزنا فإنه جاء في الأثر أنه لا تجوز شهادتهن في الزنا مع الرجال ولا نعلم أن أحدا قال بإجازة شهادتهن هنالك. وقد قال من قال لا تجوز شهادتهن مع الرجال في شيء من الحدود وتجوز في الحقوق في الأكثر من قول أهل العلم من أهل الاستقامة أنه تجوز شهادتهن في جميع الأحكام مع الرجال إلا في الزنا ولا نعلم أنه قال أحد من أهل العلم أن شهادة النساء وحدهن تجوز في شيء من الأحكام إلا فيما لا يمكن اطلاع الرجال عليه مثل الشهادة في العذرة والرتق والعقل في فروج النساء. وقد قيل ذلك في الرضا وشهادة القابلة وكل يطلع عليه الرجال إلا الرضاع فإنه جاء فيه الأثر أنه تجوز شهادة المرضعة وحدها على الرضاع وعلى فعلها من ذلك خاص في ذلك من شهادة الرجال والنساء إلا ما شاء الله من ذلك مما هو يشبه ذلك. فلما أن جازت شهادتهن في ذلك الذي وصفنا لموضع ما لا يطلع عليه غيرهن من الرجال لم تجز شهادتهن في الزنا خاصة لموضع ما لا يطلعن عليه من ذلك والله أعلم. ولأنه يثبت من قول الله في الأحكام في الشهادة فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان فدل

ذلك بمعنى

ما لا

36

-