بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والثلاثون

الجزء ٣١ · صفحة ٣٨

باب في شهادة الأعمى

ولا أرى شهادة الأعمى جائزة إلا في النسب خاصة.

مسألة: وعن شهادة الأعمى إذا عرف الصوت والكلام وينكر صاحب الحق وقال ادخلوه في مائة رجل وأكثر وليتكلموا فإن لم أعرفه خاصة فأنا كاذب. قال تجوز شهادته وحده فإن كان يكون مع القاضي غيره رد ذلك. قال أبو عبد الله لا تجوز شهادة الأعمى إلا في

النسب

مسألة: من كتاب قومنا فيه أصحابنا عن ابراهيم أنه كره رد عن شهادة الأعمى وقال بعضهم انها جائزة. وقال بعضهم إذا كان معه رجل بصير جازت. وقال أصحاب الرأي الآخر لا تجوز شهادته وقال بعض الناس إذا شهد على رجل بشهادة جيء بالرجل المشهود عليه وجيء بنفر معه ثلاثة أنفس أو أكثر من ذلك فيكلمون بين يدي الأعمى فإذا سمع كلام المشهود عليه فقال هذا هو أعدت المشهود عليه أخذت شهادته. وأما الأعمى فإن كان يحفظ ما أشهد عليه فشهادته جائزة أيضا وإن لم يحفظ ما أشهد عليه ولم يحسن يقرأ الكتاب الذي أشهد عليه فشهادته باطلة ويقول أهل الرأي تؤخذ. ومن غيره قال وقد قيل لا تجوز شهادته على النسب لعله أراد إلا على النسب. ومن غير هذا الكتاب ومن الأثر قال محمد بن محبوب شهادة الأعمى في الولاية تجري مجرى شهادته في غير الولاية. ومن غيره قال وقد قيل تجوز شهادته في الولاية ويتولى بقوله من رفع ولايته

-

38

—