بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والثلاثون

الجزء ٣١ · صفحة ٤٤

باب في شهادة المتلاعنين والقاتل والمتقاتلين والمتبرين من بعضهم بعض وما أشبه ذلك

قال أبو حفص الخراساني في رجل رأى رجلاً ذبح رجلاً ثم دخل في مسجد فيه نفر فلم يعلم أي القوم قتله. انهم يقع عليهم الوقوف قال فإن قصدوا أحدا من القوم بشهادة لم تجز شهادته لأنه يوقف عنه ولا يدري هو القاتل. وكذلك إذا شهد اثنان وحدهما لم تجز شهادتهما وحدهما لأنه لا يعلم أحدهما القاتل أم لا. إلا أن يشهدا جميعًا ويشهد معهما آخر فيكون يعلم أن أحدهما بريء من قتل الرجل لا شك فتجوز شهادته وشهادة الرجل الآخر الذي شهد معهما أو يشهد منهم ثلاثة فيكونان اثنان منهما لا شك أنهما بريئان من قتله فتجوز شهادتهما. قال أبو عبد الله ما أحسن ما قال أبو حفص. ومن غيره قال وقيل في هذا أنه بمنزلة المتلاعنين وذلك أنه لا شك أن أحد هؤلاء النفر قاتل ولا يعلم أيهم القاتل فإذا كانت لهم ولاية متقدمة كلهم فهم على ولايتهم حتى يعلم القاتل منهم بعينه. وقال من بالوقوف عن الجميع حتى يعلم القاتل فيبراً وقد قيل في شهادة المتلاعنين باختلاف. فقال من قال إذا شهدا جميعًا في شهادة كانت شهادتهما شهادة امرأة إلا أن يكون مع الرجل في تلك الشهادة امرأتان أو رجل أو يكون مع المرأة رجل غيره أو امرأة أخرى. وقال من قال إذا شهدا بشهادة جميعاً كانت شهادتهما شهادة امرأة. وأقيمت شهادة امرأة حتى لا يشك في ذلك. وإن شهد كل واحد منهما على الانفراد منه فقال من قال أن شهادته جائزة على الانفراد لأنه لا يجوز

منه

قال

-

44

-