الجزء الحادي والثلاثون
الجزء ٣١ · صفحة ٤٦باب في شهادة أهل الذمة
وسألت الشيخ أبا مالك وقلت وجدت في الأثر في مسلم وذمي في أيديهما شيء يتنازعانه. الجواب إنه يحكم به للمسلم إلا أن يكون لأحدهما بينة فيحكم له بها. قال نعم هذا أظنه قول محمد بن محبوب
•
وأما موسى بن علي فجعله بينهما إذا عدمت البينة مسألة: ومما يوجد أنه من جامع أبي صفرة وإذا كانت الدار في يد رجل ذمي فادعاها آخر ذمي وأقام البينة من أهل الذمة أن أباه مات وتركها ميراثاً لا يعلمون له وارثاً غيره فإنه جائز ويقضى له بالدار ولو كان الشهود من المجوس والذي في يده الدار من أهل الكتاب. وقال غيره وقيل لا تجوز شهادة أهل الذمة إلا كل على أهل
•
ملته اليهود على اليهود والنصارى على النصارى والمجوس على المجوس وكذلك أهل العهد. وقيل تجوز شهادة بعضهم على بعض. ومن الكتاب ولو كان لهذا الميت الكافر ابنان أحدهما مسلم والآخر كافر وادعا كل واحد منهما أن أباه مات على ملته. قال المسلم مات أبي مسلمًا على ديني. وقال الآخر كذبت بل مات أبي كافرًا على ديني وأقاما البينة على ذلك أنه مات وترك الدار ميراثاً لا يعلمون له وارثاً غيرهما. فإنه يقضى بها للمسلم منهما من قبل أن الإسلام أولى ألا ترى إني أصلي على الأب الميت ولو كان شهود الذمي مسلمين وشهود المسلم ذميين أجزت شهادة أهل الذمة وجعلتها للمسلم والدار والأرض والحيوان والثياب في كل ذلك سواء. وإذا كانت في يد رجلين دابة أحدهما مسلم والآخر كافر فاقرا جميعا أن أباهما مات وترك ميراثاً فقال المسلم مات أبي مسلمًا. وقال الآخر مات أبي وهو كافر فإنه يقضى
46
-