بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والثلاثون

الجزء ٣١ · صفحة ٤٧

إذا صح

بها للمسلم ألا ترى إني أصلي على الميت بقول ابنه المسلم وكذلك العروض كلها والعبد والأمة والحيوان والذهب والفضة. قال غيره أن الأب كان ذمياً فمات وترك ابنيه هذين فادعى المسلم أنه مات مسلمًا وادعى الذمي أنه مات ذميًا أن الذمي منهما أولى بالميراث وهو على الأصل حتى يصح انتقاله. وإن كان مسلما فكذلك القول قول المسلم وإن لم يصح أمره فالإسلام أولى به إذا كان في دار الإسلام فالميراث للمسلم والقول قوله إلا أن يأتي الذمي على ذلك بينة فإذا كانت الدار في يد رجلين مسلمين وهما أخوان فأقرا جميعا أن أباهما مات وتركهما ميراثا وقال أحدهما وكنت مسلما وكان أبي مسلما وقال الآخر صدقت وكنت أنا أيضا مسلما أسلمت في حياته وكذبه الآخر فقال كنت أنت كافرًا فأسلمت بعد موت أبي فأقر الآخر أنه أسلم قبل موت أبيه فإن الميراث للمسلم الذي اجتمعا عليه ويكون على الآخر البينة أنه أسلم قبل موت أبيه ما لم يقسم المال. أرأيت لو كان عبداً فقال أخوه عتقت قبل موت أبيك وقال هو بل عتقت بعد موت أبي أنا وأنت جميعًا. وقال الآخر وأما أنا فاعتقت قبل موته وأما أنت فاعتقت بعد موته فإن الميراث للذي اجتمعا على عتقه والبينة على الآخر أن يعلم أنهما حران اليوم وكذلك أيضاً لهما الميراث وبهذا الوجه نأخذ. وإذا كانت الدار في يد رجل ذمي فادعاها مسلم أن أباه مات وتركها ميراثاً لا يعلمون له وارثاً غيره وأقام على ذلك بينة أهل من الذمة وادعى فيها ذمي مثل ذلك وأقام عليها بينة من أهل الذمة. فإنه يقضى بها للمسلم لأن بينة الذمي من الكفار لا تجوز شهادتهم فيما يضر المسلم وينقصه. ولو كانت بينة الذمي مسلمين قضيت بالدار بينها نصفين. ورأى أن الدار للذي هي في يديه حتى يقيم المسلم البينة

بعد

-

47

-