الجزء الحادي والثلاثون
الجزء ٣١ · صفحة ٤٩مسلما فالقول قول البنت ولها الميراث أراه كذلك. وإن كان الأخ هو المسلم والابنة كافرة فقال الأخ كان أخي مسلما وقالت الابنة كان أبي كافرًا. فالقول قول المسلم وهو الأخ المسلم إذا علم انه لا وارث له غيرهما. وله الميراث إذا كان أحد الورثة مسلمًا جعلت القول قوله لأنه مسلم مثله ولا أصدق الكافر. نعم وكذلك إن أقام الكافر بينة من أهل الكفر فإني لا أقبل بينتهم على المسلم. فإن أقاموا بينة من أهل الإسلام ولم يقم المسلم يجعلت الميراث لهم دون المسلم ولو أقام المسلم بينة من أهل الذمة أخذت بينة المسلم لأنه لا تجوز بينة الذمي على المسلم وإذا كانت الدار في يد أخوين مسلم وكافر فأقرا أن أباهما كان كافرًا. وقال المسلم أباه قد أسلم قبل موته فإن المسلم لا يصدق على ذلك لأنه قد أقر أن أباه كافرًا فعليه البينة ولو لم يقل أن أباه كان كافرًا. وقال كان مسلمًا جعلت القول قوله. وكذلك هذا في كل وارث مما ذكرنا في هذا الباب والله أعلم. وإذا مات الذمي وهو معروف أنه ذمي وورثته كلهم كفار وله أمة ذمية فادعت أنه أعتقها في حياته. وقال الورثة بل كانت أمة فاعتقت بعده فهي مدعية وعليها البينة انها قد اعتقت قبل موته. وإذا مات المسلم وله امرأة نصرانية فقالت قد أسلمت في حياته فعليها البينة فإن لم تقم لها بينة فلا ميراث لها على الورثة. وعلى الورثة أن يحلفوا على علمهم ولو لم يعرف أنها كانت كافرة وقالت مازالت مسلمة كان القول قولها ولها الميراث ويصدقون على اخراجها بعد موته من الميراث ولو أقرت أنها كانت أمة وأنها اعتقت في حياته لم يجعل لها الميراث الا تقيم البينة لأنها أقرت بالرق. فعليها البينة ولو ادعوا أنه كان طلقها ثلاثاً وجحدت هي كان القول قولها ولها الميراث بعد أن تحلف أنه لم تنقض عدتها. وقال
ذلك
49
-