بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والثلاثون

الجزء ٣١ · صفحة ٥٢

باب في شهادة النصراني وأهل الشرك على أهل الشرك وأهل الإسلام أو عليهم جميعًا

وفي جواب لأبي عبد الله عن أربعة نصارى شهدوا على نصراني أنه زنا بامرأة مسلمة وقالوا استكرهها أو طاوعته. فقال شهادتهم عليه جائزة إذا كانوا عدولاً في دينهم ويلزمه الحد بشهادتهم. وإن شهدوا أنه استكرهها لزمه عقر مثلها وإن شهدوا أنها طاوعته لم تقبل شهادتهم. وكان على كل واحد منهم التعزير بقذفهم إياها ولا يلزمها حد بشهادتهم. وقال شهادة النصارى في هذا الموضع لا تجوز لأنهم قذفوا ويعزروا وتسقط شهادتهم عن النصراني وعن المسلمة وكذلك رأيي. وقال من قال تسقط شهادتهم بقذفهم إياها. وإنما سقطت شهادتهم بشركهم. وتجوز شهادتهم على النصراني مما يلزمه

هي

من

الحد والصداق

مسألة: وتجوز شهادة العدول من الرجال والنساء من كل أهل ملة على ملتهم على ما يجوز من ذلك بين أهل الصلاة في جميع الحكومات كلها ولا تجوز شهادتهم على أهل الصلاة في شيء من الحكومات ولا فيما عاد في المعنى عليهم. وذلك مثل ما يرجع به المشهود عليه على أهل الصلاة لأنه لا - يجب بها على أهل الصلاة شيء، وإن اجتمع في الشهادة الواحدة ما يلزم معناه أهل الصلاة وأهل ملتهم كانت فيما يلزم أهل ملتهم جائزة وغير جائزة فيما يلزم أهل الصلاة وفي نسخة وغير جائزة على أهل الصلاة وذلك مثل ما تقع