بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٨

-

178

-

كانت له ولاية متقدمة، أو لم تكن له ولاية الا أنه تاب وأصلح العمل أيرجع الى ولايته الذي له الولاية، ويتولى هذا أم لا، الا أن يؤدى ما يلزمه في ذلك، ثم حينئذ يتولى هذا الى ولايته. ويرجع

قال: اختلف في ذلك. قال من قال: اذا تاب ودان بما يلزمه

وأصلح العمل، تولى هذا ورجع هذا الى ولايته

وقال من قال: اذا تاب وقف عنه حتى يؤدى ما يلزمه في ذلك ثم يتولى هذا ويرجع هذا الى ولايته

وقال من قال: لا يتولى اذا تاب حتى يؤدى جميع ما يلزمه في ذلك، والا فهو على البراءة منه، وكذلك فى الوقوع فى المحجورات في المحرمات بالتعمد أو بالجهالات فى الأموال أو فى غيرها مما يلزمه فيه أداؤه الى التوبة، فالرأى فيه ما قد وصفنا من الاختلاف في الولاية والله

أهله

أعلم بالصواب

مسألة:

من الأثر، قلت: فإن علمت منه الزنى وشرب الخمر، أو نحو ذلك. فلم أستتبه حتى سمعته يستغفر ربه من كل ذلك؟

قال: نعم، تتولاه على هذا، لأن هذا لا يدين به أحد أنه حلال، فاذا استغفر ربه ولم يسم شيئا بعينه فانه يرجع الى ولايته الا أن يكون قد غصب شيئا من أموال الناس حتى يعلم أنه قد رده.

قال أبو سعيد: معى أنه قد قيل: اذا أتى وليه من الذنوب ما يخرج حكمه مخرج التحريم فلم يستتبه في ذلك حتى سمعه يتوب من كل ذنب أو من كل ذنوبه أو من جميع ذنوبه أو من كل ما عصى الله، أو من كل معصية لله، أو توبة تأتى على جميع ذنوبه في اللفظ أنه يرجع الى ولايته.