بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٩

-

179

-

وما أتى من ذلك على التدين فلا تجزؤه التوبة في الجملة الا بالتوقيف على التوبة منه حرفا حرفا، ويتوب من كل شيء بعينه الا أن يتوب من شيء يدخل فيه شيء مما يدين به ويكون هذا أصل ذلك فاذا تاب من الأصل الذي يدخل فيه غيره كان عندى تائبا مما يدخل فيه

في الحكم.

، أنه قيل: انه من ظهر منه أمر يحتمل أنه يكون مستحيلا فيه ومعى ويحتمل أن يكون محرما له، فحكمه حكم التحريم فيما يلزمه له وعليه حتى يعلم أنه مستحل، لأن أهل الاقرار على جملة التحريم بجملة أحد الله، والتحليل لما أحل الله حتى يعلم من منهم بعينه

ما

حرم خروجا من ذلك الى غيره

وأما ما أحدث وليه من أموال الناس ظلما فى الاصل بما لا يسعه على وجه الغصب أو السرق الذي يهلك به.

فمعى أنه قد قيل: انه اذا تاب فى الجملة أو منه بعينه رجع الى

ولايته وأحسن فيه الظن في تأديته

ومعى

أنه قيل: حتى يعلم منه الدينونة بأدائه والاعتقاد لذلك،

ويظهر ذلك.

ومعى

أنه قد قيل: انه لا يتولى حتى يؤدى ما قد استحق عليه

مما قد ركب من الجناية، ولكن يوقف عن ولايته وعن البراءة منه، فاذا

أدى ذلك رجع الى الولاية

ومعى

أنه قيل: ما دام لم يؤد ذلك، ولم يعلم منه ذلك، فهو على حال البراءة لأنه انتهك الأصل على الكبيرة حتى يخرج منه بجملته

ويعجبني أنه اذا كان ممن يؤتمن على علم ذلك، وما يلزمه في ذلك،