بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والثلاثون

الجزء ٣١ · صفحة ٥٥

عدولاً. قال معي انه قد قيل أنها لا تجوز على هذا الوجه في ذلك الحكم بعينه إذا ردت فيه قلت له فهل تجوز شهادتهم في غير ذلك قال نعم فيما قيل أنها جائزة. قلت فإن كانوا شهدوا على تزويج فمعي انه قد قيل ان التزويج لا يجوز وهو باطل دخل الزوج أو لم يدخل. أسلموا قبل الدخول أو لم يسلموا

•

مسألة: ومما يوجد أنه رأى جابر والحسن وعن شهادة النصراني واليهودي والمجوسي بعضهم على بعض قال جائز. وعن أبي زياد في رجل من أهل الذمة هلك وترك ألف درهم ثم أن رجلاً من المسلمين أقام عليه شاهدين من المسلمين ان له عليه ألف درهم. وأقام رجل من أهل الذمة شاهدين من أهل الذمة أن له على ذلك الذمي ألف درهم فقال أبو زياد الألف للمسلم بشهادة المسلمين دون الذميين قلت فإن المسلم أقام شاهدين من أهل الذمة وأقام الذمي أيضاً شاهدين من أهل الذمة. قال أقول أن الألف بينهما نصفان قلت فإن كان واحد منهما أقام شاهدين من المسلمين. قال المال بينهما نصفان. قلت فإن المسلم أقام شاهدين من أهل الذمة وأقام الذمي شاهدين من المسلمين قال الألف للذمي بشهادة المسلمين. قال غيره وقد قيل إذا شهد للمسلم ذميان وشهد للذمي مسلمان فالمال بينهما نصفان لأن شهادة أهل الذمة تجوز عليهم وإذا كان الشهود جميعاً مسلمين فهو بينهما

نصفان. وإذا كان الشهود كلهم من أهل الذمة ففي ذلك اختلاف قال من قال شهادة الذمي لا تسقط حق المسلم وقد ثبت في مال الذمي بشهادة من تجوز شهادته له. فإذا ثبت للمسلم حق لم تبطله شهادة أهل الذمة لأن ذلك لا يجوز على أهل الإسلام. فإذا كان شهود المسلم