بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والثلاثون

الجزء ٣١ · صفحة ٥٦

من

أهل الذمة وشهود الذمي من أهل الذمة. ثبت للمسلم حقه وبطل حق الذمي لأنه إنما يثبت الحق للمسلم ولا يتحاصص المسلم والذمي في الإجماع من قول أهل العلم إلا أن يكون الشهود كلهم مسلمين ذلك ومن غيره. وقال من قال إذا كان شهود الذمي من

فافهم

ومن

أهل الذمة وشهود المسلم من أهل الذمة فالمال بينهما نصفان غيره. وقد قيل شهادة أهل الإسلام جائزة على أهل الإسلام. وعلى جميع أهل الملل لأن الإسلام يعلو ولا يعلى. ولا تجوز شهادة أهل ملة من ملل الشرك على أحد من أهل القبلة في شي من أهل القبلة في شي من الأشياء ولا يثبت عليهم حكم في شيء من الأشياء إلا أنه قد قال من قال إن المرضعة من أهل الذمة تجوز شهادتها على المسلمين وذلك مما لا يجتمع عليه. وأما شهادة قومنا على المسلمين فقد قال من قال لا تجوز في شيء من الأشياء على المسلمين. وقال من قال تجوز في الحقوق ولا تجوز في الحدود والإجماع من المسلمين أنه لا تجوز شهادتهم على المسلمين

بالكفر مسألة: قال سئل محمد بن محبوب عن رجل مات والده فجاء له ولدان أحدهما مسلم والآخر ذمي فقال المسلم مات أبي مسلمًا وقال النصراني مات أبي نصرانيا. قالوا القول قول المسلم ولكن لو جاء النصراني بشاهدين فشهدا أن أبا هذين نصراني فقال المسلم مات مسلمًا وقال النصراني مات نصرانياً كان القول قول النصراني حتى تقوم بينة عدل أنه مات مسلمًا. وكذلك ان قال أبي كان نصرانياً غير أنه أسلم لم ألتفت إلى قوله ورأيت الميراث للنصراني حتى يصح

- 56 -

-

أنه أسلم