بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والثلاثون

الجزء ٣١ · صفحة ٥٧

مسألة: وعن مجوسي ضربه رجل مجوسي ثم مات المضروب من قبل ثلاثة أيام وأسلم الضارب من بعد موته ثم شهد مجوسيان أن المضروب مات مسلمًا وشهد مسلمان أن المضروب مات مجوسيا كيف يكون القصاص فيها ولمن تكون ديته وميراثه. فلا أرى يلزم القاتل غير الدية وهي دية مصلي دية المسلم ولا تقبل شهادة مجوسيين عليه في القود ولكن تقبل شهادتهما على إسلام المجوسي ويكون ميراثه وديته لورثته من أهل الإسلام ولا يرثه أحد من المجوس وشهادة المجوسيين إذا كانا عدلين في دينهما في هذا الموضع أولى من شهادة المسلمين والله أعلم بالصواب. لأنهما إنما شهدا لأهل الصلاة وسواء مات في ثلاثة أيام من بعد أن ضرب أو من بعد أن خلت ثلاثة أيام. فإنما فيه الدية دية مسلم وذلك إذا كان ضربه هذا مما يخاف عليه ذهاب نفسه وإن كان مما لا يخاف عليه منه ذهاب نفسه فلا يلزم الضارب غير ارش ذلك المضروب. قال غيره. يعجبني النظر في شهادة المجوسيين على موت المضروب مسلما فإني أراها على الضارب وقد أسلم وشهادة أهل الشرك لا تجوز على المسلمين

مسألة

•

: وقد قيل الإسلام ملة والشرك ملة فشهادة اليهود جائزة

على النصراني والمجوسي وشهادة المجوسي جائزة على النصراني واليهودي. قال غيره قد قيل هذا وقال من قال شهادة كل ملة تجوز على ملتها ولا تجوز على الأخرى. لأنهم كل على ملة. ومن الكتاب وإذا شهد لمسلم مجوسي أو نصراني على مجوسي بشيء فشهادته جائزة وإذا كان على النصراني حق لرجل نصراني ورجل مسلم فمات النصراني فأقام المسلم بينة من النصارى وأقام النصراني بينة

من

المسلمين

- Ov.

-

-