بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٠

180

ولم يسترب فيما دخل فيه من التوبة، وكانت ولايته طيبة من سائر أحواله الا من هذا، ثم تاب، أن يرجع الى الولاية.

التوبة، فحتى

وان اتهم واستريب في جهل ما يلزمه من الأداء مع يوقف على الأداء ويظهر الاعتراف به والدينونة بأدائه، وان اتهم في ذلك كله، واستريب أمره وقف عن ولايته حتى يعلم منه التخلص على ما تحب، ولا يعجبني البراءة على حال بعد اظهار التوبة.

مسألة:

وسألت أبا معاوية عن رجل أتولاه، سمعته يقول:

فى ولى آخر إنه يبرأ منه فلم أستتبه حتى سمعته يقول من ذلك: أستغفر الله من جميع ذنوبي، أيرجع الى ولايته؟

قال: اذا برئ من وليك فابراً منه، فان تاب رجعت ولايته، وان لم يتب فهو على براءته، وأما اذا لم أستتبه حتى سمعته يقول: أنا أستغفر الله من جميع ذنوبي فأقول: انه لا يرجع الى ولايته حتى يسمى من البراءة من وليك لأنه دائن بالبراءة منه ويرى أن ذلك هو

الحق

برئ منه

قال أبو سعيد: معى أن هذا اذا كان عالما بذلك أنه انما مما يتقرب به الى الله بدينونة أو بخلة يتقرب بها الى الله بعلم من

هذا بذلك

وأما اذا لم يعلم ذلك منه فمعى أنه قد قيل تجزؤه التوبة في الجملة، لان الاحداث كلها من جميع المحدثين تخرج على حكم التحريم حتى يعلم أنهم يأتون على الدينونة بالاستحلال، ولأن هذا انما يبرأ منه الحكم على سبيل البراءة من القاذف بما أظهر من البراءة وبما أظهر