الجزء الحادي والثلاثون
الجزء ٣١ · صفحة ٦٩عبد
أبي
شهادة هذين الشاهدين لأنهما لا يجران إلى نفسيهما شيئاً ولا يدفعان عنهما. وقال من قال لا تجوز شهادتهما وذلك أنه لا يجوز لهما قسم ثمرة هذا المال ولا أصله إلا بحضرة صاحب هذا السهم المتنازع فيه فإن هذا السهم إذا أخذه الذي شهد له به ثم تلف ثم استحقه الطالب فإنما يدفعه أن يرجع يحاصصهما بسهمه فيما في أيديهما بشهادتهما أن السهم الذي قد تلف في يده فلا نرى شهادتهما تجوز. وهما يدفعان عن الذي لهما. قال أبو الحواري هذا قول نبهان بن عثمان عن الله محمد بن محبوب وبه نأخذ. قال أبو المؤثر شهادتهما عندي جائزة لأنهما وإن كانا دفعا شريكهما عن مقاسمتهما فشهادتهما عن الرجوع عليهما بما يستحق من يده بعد المقاسمة فقد ثبت بها ذلك كله الذي شهد له به وهو الحق إذ لم يجر إلى أنفسهما بذلك مغنماً ولا دفعا عنهما مغرماً. وقول النبي لا تجوز شهادة الشريك والخصم ولا دافع مغرماً ولا الجار إلى نفسه نفعا فإن الشريك معنا أن يشهد أن فلانا مات وخلف هذه الدار ميراثاً وهو أحد الورثة فلا تجوز شهادته لنفسه ولا لغيره من ورثة الميت ونحو هذا مثل ما لو شهد أنه أوصى بهذه الأرض لبني فلان أحد وهو بني فلان فلا تجوز شهادته لنفسه ولا لأحد من بني فلان لأنه شريكهم فعلى هذا النحو لا تجوز
شهادة الشريك.
منهم
•
مسألة: ورجل مات وورثه بنوه أربعة رجال وترك مالاً وأن اثنين شهدا أن هذا المال كان لوالدنا وانا قسمناه وان سهم أخينا قد دخل في هذا المال الذي في يد أخينا هذا الربع وان المال بينهما نصفان بالقسم وأنكر ذلك المطلوب فنقول أن شهادتهما على هذه الصفة
69.
-