بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨١

-

- 181 0

من القذف، وليس من دينه فيما يتعبده به اظهار القذف ولا اظهار البراءة وانما هذا جهل جهله فى حكم دينه، فان كان فى الأصل من البراءة أتى مالا يسعه في دينه محرما فقد تاب فى الجملة، فان كان أتى حقا ببراءته وبرى ممن برئ منه بحكم العدل فقد تاب في الجملة من قذفه الذي كان محجورا عليه، ولا يبين لى ثبوت البراءة عليه بعد التوبة في الجملة الا أن يعلم أنه يبرأ منه بدين على الضلال يستحيل ذلك بالدينونة، فاذا علم منه ذلك ثم تاب فى الجملة لم ينفعه ذلك في الحكم في الجملة، لأنه لا يبرأ في الجملة مما يخالف في دينه في حكم الجملة، وانما ينفعه في توبة الجملة من ارتكابه لما يدين بتحريمه فى الجملة، وهذا في الحكم

بالظاه

وأما اذا قصد بالتوبة فى الجملة في جميع ما يخالف فيه الحق عند الله في قصده لذلك في جميع ما دان به أو لم يدن به فذلك عندى يجزيه

مالم يرجـ

يرجع

مسألة:

وقال ابن عمر: ان أبا جابر كتب الى حيان الأعرج بالبصرة وكان موسى بن أبى جابر هو الكاتب لأبيه عن الرجل يكون في ولاية المسلمين ويكون منه ما يكره المسلمون فيستتاب فيتوب ويعطى الرضا ثم يرجع

ثم يدعى فيجيب ويطيع ثم يرجع فيفعل وتكون بهذه الحالة؟

قال: فأجابه حيان، أدعوه اذا أدبر، واقبلوا منه اذا أقبل

مسألة:

قلت: فى رجل أخذت منه ولاية رجل، وهو ممن يبصر الولاية والبراءة ثم توقف عن ولاية الرجل، ما يكون معى؟