بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والثلاثون

الجزء ٣١ · صفحة ٧٦

فيما أوصى به هل يقبل الحاكم شهادتهما. قال نعم يقبل الحاكم شهادتهما إذا كانا عدلين في وصية الهالك ولا يقبل شهادتهما لأنفسهما بالوصاية ولكنه يقيم للهالك وكيلاً ينفذ وصيته. قلت فهل يجوز للحاكم أن يقيمها له أو يقيمها أحدهما قال نعم لا بأس بذلك. قلت أفيجوز للحاكم أن يأمر بعض الشهود بالوصية بانفاذها ويقيمه وكيلاً لذلك. قال نعم لا بأس بذلك. قلت أفرأيت هذين الوصيين إذا عرفا أن الحاكم لم يقبل شهادتهما لأنفسهما بالوصاية هل يجوز لهما أن يشهدا بالوصية ولا يخبران الحاكم أوصى إليهما. قال ما أرى بذلك بأساً إن

شاء الله

: ومن

مسألة كتاب عن قومنا فيه رد عن أصحابنا. وإذا شهد الوصي على الميت بدين فإن كان لم يقض الوصي الدين. فإن شهادته جائزة. وقال أجاز شريح شهادة وصي معه رجل. وإن كان قد قضى الدين ثم جاء يشهد لم تقبل شهادته وهذا رافع مغرم ألا ترى أني إذا أجزت شهادته أجزت له ما قضى من الدين. فهذا يدفع عن نفسه فلا أجيز شهادته. ولو شهد الوصي على الميت الذي أوصى إليه أنه أقر لابنه بعشرة دنانير في صحته والابن رجل و لم يسلم الوصي ولم إليه شيئا ثم شهد له فقد اختلفوا فقال بعضهم شهادته باطلة. وقال بعضهم شهادته جائزة. ومن غيره قال قد اختلف في شهادة الوصي على الميت بما عليه من الحقوق فقال من قال تجوز لأنه لا يجر إلى نفسه نفعاً. ولا يدفع عنها ضراً إلا أن يكون قد قضى ذلك ثم شهد فذلك لا يجوز. وقال من قال لا تجوز شهادته لأنه يقول أن ذلك له قضاء.

- VT

-