بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الحادي والثلاثون

الجزء ٣١ · صفحة ٧٨

مسألة: قال أبو الحسن إذا شهد شاهدان من الفقراء أن فلانا أوصى للفقراء بكذا وكذا فذلك عندي ثابت وتثبت الوصية للفقراء وللوصي أن يعطي هذين الشاهدين من وصية الفقراء. وإن كانا هذين إنما شهدا لإقامة الشهادة ولم يشهدا ليأخذا من الوصية. فلهما أن يأخذا هذه الوصية إذا أعطيا ويطلبان منهما إن أرادا ذلك لأن من الفقراء ليس بمحدودين وأما إذا شهد شاهدان من الأقربين أنه أوصى لأقربائه بوصية فإن نصيبهما من الوصية يرجع إلى الورثة وتثبت الوصية لسائر الأقارب وتثبت لولدهما أيضاً سهامهم إن نالتهم الوصية لأن هذا لم يقصد إلى الشهادة لولدهما. ومن غيره. قال وقد يوجد في الآثار إنه تبطل شهادتهما لهما ولولدهما وتثبت لسائرهم وقال أبو المؤثر فيما يوجد عنه انهما صارا شريكين ولا تجوز شهادة شريك وهؤلاء أعيان.

مسألة: قال أبو بكر إذا أوصى رجل لبني فلان بوصية وشهد من بني فلان اثنان على الوصية فإنه يبطل من الوصية بمقدار سهمهما. ويثبت سائر الوصية لسائر بني فلان كل واحد منهم سهم. وكذلك إن أقر لبني فلان بكذا وكذا فإن ذلك بمنزلة الوصية ويوجد ذلك عن سعيد بن المبشر. ومن غيره. قال وقد قيل لا تجوز شهادته لهم ولا له. وقال من قال تجوز شهادته للأحنبيين ولا تجوز لولده. وقال من قال تسقط الوصية كلها لأنه شريك

مسألة: وعن رجل يوصي للشراة بوصية أو للأقربين أو للفقراء فشهد من هؤلاء شاهدان ومن هؤلاء شاهدان هل تجوز شهادتهم أو تذهب حصة الذين شهدوا وتتم للباقين. فقال أنا أقول تذهب حصتهم وتثبت للباقين من ذلك رأى قديما. قال غيره نعم قد قيل هذا. وقال

-

78

-