الجزء الحادي والثلاثون
الجزء ٣١ · صفحة ١٠١أن
هل للحاكم أن يجعل ما طلب من المدة ولو طلب أن يمدده سنة وكيف الحق في ذلك. قال فمعي إنه قد قيل أن يسأله أن بينته معروفة أو غير معروفة فإن كانت معروفة أجله بقدر حضورها من موضعها وإن لم تكن معروفة فلا شيء وليس في هذا أجل معي فيما قيل. قلت له فإن كانت بينته معروفة وأحضرها في غيبة من المدعا عليه هل للحاكم يسمع البينة ويثبتها على المدعا عليه في غيبته إذا عادت البينة وغابت وحضر المدعا عليه أم لا يجوز ذلك. قال فعندي إنه إذا أمدده في إحضار بينته وتقدم على خصمه أن يحضر لسماع بينته في ذلك الوقت ولم يواف لسماع البينة سمعها الحاكم ثم احتج عليه. إن كان عذر بتخلفه عن الموافاة لسماع البينة وأصح ذلك العذر وطلب أن يعاد سماع البينة. كان للحاكم ذلك وعليه يرجع يمددهم في احضار البينة وإن لم تكن له حجة في تخلفه الموافاة للمدة التي جعلها عليه الحاكم وله. قلت له وكذلك كلما أجله في احضار البينة فيحضر البينة ولا يحضر الخصم من عذر ثم يعود يحضر الخصم من بعد البينة هل على الحاكم أن يعود يضرب للمدعي أجلاً في احضار بينته ثم كذلك ماداموا لم يتفقوا عند الحاكم ولو عشرين مرة أم لذلك حد ثم ينفذ الحاكم حكمه على الخصم. قال فمعي انه يضرب له ثلاثة آجال وليس بعد الثلاثة له حجة ويحكم عليه أحسب في الثالث مما قالوا. قال وكذلك إن كان تأخر الخصم من غير عذر وكله سواء. قال فمعي انه قد قيل إذا كان تأخره من غير حجة ولا عذر. وقد سمع الحاكم البينة انه ينفذ عليه الحكم بسماع البينة في ذلك الأجل لتخلفه عن سماع البينة بغير عذر لأن الأجل من الأحكام. ومن تخلف عن عن الحكم
عن
من غير عذر فقد انقطعت حجته فيما قيل.
-1.1.